|



قائمة الخدمات

9876 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

فلسفة الثورات عبر التاريخ
الشبكة العربية العالمية: بونوارة فريد شرف الدين
أفكار ودراسات
الإثنين, 05 آذار/مارس 2012 17:16

SYRIA_Hawleh_On_the_Childrens_foreheads_LEAVE__FREEDOM

الثورة، انها الأطروحة التي ظلت سبيل الشعوب منذ الأزل لدحر الاستبداد والاستعمار، هكذا كانت نظرية معظم الثائرين على مر العصور، من الحضارات الغابرة الى يومنا هذا، وكي يأخذ التاريخ نصيبه

لا بد من التذكير بأن قهر المآسي التي يعتبرها المستعمر جواده الأبي مر عبر أكبر وأعتى الثورات التي دونها المؤرخون البشر، فذكر ثورات عظمى ذكر للتاريخ بنفسه، فمثلا اسم الجزائر مرتبط أساسا بثورة محبكة ومنظمة أتت أُكلها في يوم من أيام الماضي، وذكر دولة كالفيتنام تأكيدا للقول الأول وها هي اليوم تنعم تحت ما سمي سياسيا (الحرية) والبقية أكثر، ربما أتت جل الثورات التي دعت للإنسانية والتحرر حقها فلم أكد أسمع أي تجمع يدعو لردع الاحتلال أنه فشل، اعتقد أن الرعاية الربانية تسري في صالح تلك الدول التي كانت فيما مضي تحت يدي المحتل، كان هذا تفكيري غير أنه عندما نبحث في الديانات نجد عدة أديان تنتشر في دول العالم وهذا يسري بنا الا غير المعقول لئن أصبحت نظرية الثورة صحيحة فأنا لا أصدق نظرية النصرة الربانية أي أن الاله لا دخل له في نصرة تلك البلدان المحتلة، وان حدث هذا حقا فيجب علينا الايمان بتعدد الأديان والأرباب، والتمعن القليل في بعض الديانات يأخذنا الى مسالك عدة فنجد الاسلام والنصرانية واليهودية وغيرها من الديانات الأخرى غير السماوية، فهل يعقل أن ينصر الاسلام النصرانية أو اليهودية هذا أمر غير وارد والعكس صحيح، لذا فلنأخذ طريقا أخرى التي ربما هي الأصح وهي الضمير البشري والروح الانسانية وهما اللذان يحققان الاستقلال والتحرر، كون تاريخ البشرية سطر خطوطا عريضة لدول رُسمت لها الحرية وهي بدورها حاملة لديانات متفرقة وعلى سبيل المثال نستدل بما ذكر سابقا فالجزائر كدولة اسلامية نصرت في ثورتها التي تتباهى بها منذ عقدين من الزمن، والفيتنام هو الآخر ورغم ديانته غير الاسلامية فقد حقق كذلك نصرا جميلا في ثورته الخالدة في أذهان شعبه، والأمثلة عدة في اختلاف المذاهب والعقائد والاشتراك في شيء واحد ألا وهو تحقيق النصر على الظلم والجبت
وبالتفاتة صغيرة إلى الخلف نجد أمثلة أخرى وعبر عدة تؤكد مدى صحة القول، فالتمعن في الامبراطوريات الغابرة كالرومانية والاغريقية والفينيقية وغيرها نجد اختلافا ذو أبعاد عدة في الأديان والعقائد غير أن الأمر نفسه يتحقق دوما انتصار المظلوم على الظالم في نهاية المطاف وهذا ما يدعم الرأي الأول
ولننظر الى حال الدول العربية في يومنا هذا، فهي تأخذ بتلك النظريات الداعية للثورات في الدول المستعمرة والتي من أصحابها هوشي منه وأرنستو تشي جيفارا وبن بولعيد وغيرهم من الذين وضعوا الأعمدة الأساسية لهذه القاعدة والتي لخصها المناضل أرنستو تشي جيفارا في مقولته الشهيرة، "لا يهمني متى وأين سأموت , بقدر ما يهمني أن يبقى الثُّوَّار يملؤون العالَم ضجيجاً كي لا ينام العالَم بثقله على أجساد الفقراء والبائسين والمظلومين"
صدق هؤلاء في صحة قولهم مرتبط بتحقيق نتائج طيبة وايجابية من قواعدهم التي سنوها، وسيعترف العالم بأسره أن تلك القواعد نجحت حقا لأنها حققت مبتغاها المطلوب ومنحت التحرر للشعوب العاملة بها
ويمر الزمن ويرجع بنا التاريخ الى تلك القواعد التي عادت اليها البلدان عربية، غير أنها ليست القواعد الأصح بل هي الفرعية والتي رسمتها طبقات غير مثقفة من شعوب العالم نجحت في أغلب الأحيان، وهي الثورات على حكام البلاد لنفتح صفحة الماضي على نيكولاي تشاوشيسكو رئيس رومانيا الأسبق الذي حكمها بيد من دماء مدة خمسة عشرة سنة والذي لاقى مصيرا ليس جيدا، ونعرج حينها على جعفر النميري رئيس السودان وسوهارتو وغيرهم من الذين حكموا بلدانهم بدكتاتورية مدعومة، لكن المصير كان واحدا الاندثار والبقاء للشعوب
ربما سار الربيع العربي على نفس النهج وبدأ بتحقيق نتائج طيبة ولاقت الشعوب ما لاقت وخلد بعض الزعماء الى الراحة بينما آخرين ناموا نومة النهاية، هو التاريخ يعيد نفسه عبر النظريات الفرعية، بيد أن جواد المستعمر الذي كان يتباهى به قديما صار متطورا الى حد بعيد فأين من سنوا قانون الثورة كي يحرروا بعض البلدان المحتلة في الخفاء ووراء الستار، انها حقيقة لا بد من ذكرها فقد صار المستعمر أكبر حنكة كي لا يثير اهتمام المناضلين، والآن يجب استنباط طرق أخرى للحرية كون مبادئ أرنستو تشي جيفارا والآخرين أمست لا تحقق المطلوب في ظل الانتداب السياسي في الظلام.


Share
 

الآراء والمقالات المنشورة تمثل مواقف كتابها ومصدرها

ولا تعبر بالضرورة عن رأي الشبكة العربية العالمية

--- اشترك في نشراتنا الالكترونية اليومية

--- استفتاء..ادلي بصوتك

بعد الربيع العربي، هل يستطيع الاسلاميون حكم دول المنطقة؟ اي من السيناريوهات تعتقد هي الانسب؟ ولماذا؟

--- آراء وتحليلات

IMAGE
غزة - في كربلاء زماننا انتصر الدم على السيف
  صارت غزة كربلاء هذا الزمان، بعدما انتصر فيها الدم على السيف.
IMAGE
الحرب على الارهاب .. هل يعيد بشار الأسد انتاج سيناريو الجزائر في سوريا؟
  حذرنا منذ الأشهر الأولى للثورة السورية من تكرار السيناريو الجزائري في سوريا...

--- أفكار ودراسات

IMAGE
عن أعداء الربيع العربي
  لم يصل الربيع العربي إلى مبتغاه وكانت النتائج، إذا استثنينا تونس، مريرة...
IMAGE
الديمقراطية في فكر الإسلاميين
  رغم الدوائر السياسية الصعبة والقاهرة التي تمر بالوطن العربي والعالم...

--- الثقافة

IMAGE
سوريا: بلوزة زوجتي والمعارضة...
حاولت جاهدا أن أُبعد خلافات المعارضة السورية عن بيتي، لما قد يكون لها من تأثير...
IMAGE
بلاغة الصدق وبيان الواقع
  لا توجد قصة بلا عاطفة. أو من دون رحمة، أو شفقة، أو غضب. ستفقد القصة قوة تأثيرها...

--- أخبار عربية وعالمية

IMAGE
غزة وحماس.. أم القضية والأمة؟
  السؤال أعلاه بالغ الأهمية، إذ يربط موتورون هنا وهناك ما يجري في قطاع غزة من...
IMAGE
لبنان في مهب الريح .. من جديد
  من الحَسَنات القليلة التي تُذكَر للسياسة اللبنانية، لدى مقارنتها مع الحالات...

--- الاقتصاد والاعمال

IMAGE
الحرفيات العمانية: جهود إبداعية تحظى بالرعاية والدعم ..
صدر مؤخرا تقرير من الهيئة العامة للصناعات الحرفية ان القطاع الحرفي العُماني يشهد...
IMAGE
سلطنة عمان تطور اقتصادها بالتوازي مع البعد الاجتماعي
وفي حين أنه تم اعتباراً من أول يناير 2014م العمل بالجدول الموحد للدرجات والرواتب...

تقيم

الشبكة العربية العالمية

عدة مناسبات

سياسية وفكرية وثقافية

سجلوا معنا

ليتم دعوتكم،

يرجى الضغط هنا

-------------

At Marriott.co.uk the Pluses add up!

-------------

-------------

BBC Canada Shop

-------------

 


-

الشبكة العربية العالمية © 2006 - 2014
- يسمح باعادة النشر على شرط ذكر اسم الموقع ورابط الكتروني للمقال

- المواضيع والمقالات المنشورة تعبر عن رأي مصدرها وكاتبها وليس بالضرورة رأي الشبكة العربية العالمية

- يتحمل كاتب المقال او الدراسة مسؤولية مضمون وصحة المعلومات التي ينشرها على عاتقه - الشبكة العربية العالمية غير مسؤولة عما ينشره الكتاب المسجيلين والمدونيين