|

follow_bird-b

-------------

قائمة الخدمات

  أضف الموقع الى المفضلة
  أضف الصفحة الى المفضلة
  إجعلنا صفحتك الرئيسية
  إنشر هذه الصفحة
حاليا يتواجد 4248 زوار و 3 أعضاء  على الموقع
لافتة إعلانية
تطوير أهداف علم جديد أسمه المستقبليات !
الشبكة العربية العالمية: فيصل عبد الحسن
الجمعة, 15 أبريل 2011 19:57

magic

كتب فيصل عبد الحسن  - الحادثة الشهيرة التي أشرت حيثيات علم جديد أسمه المستقبليات، وأظهرت أبعاده المؤثرة في حياة الأمم والشعوب ومستقبلها، وفجرت في ذهن المواطن العادي الكثير من الدلالات،

والحادثة  هي أن جون كيندي الرئيس الأمريكي في أوائل الستينات، وجد تفوقا عند الاتحاد السوفيتي على الولايات المتحدة الأمريكية في ميدان الفضاء، فأخذ قرارا سياسيا لا علاقة له بالواقع الحقيقي، ولا بدراسة علمية، وقال أن أمريكا ستصل إلى القمر بعد عشر سنوات!!
    وعندها صار هذا قرارا سياسيا، وبدأ  يشكل أولوية لأمريكا،  وعندها  تحدث الرئيس إلى المختصين والتقنيين وبحثوا كل الإمكانيات المتاحة وقالوا للرئيس، إذا كنت تريد أن تصل إلى القمر بعد عشرين سنة فهذا ممكن بالميزانية الحالية، أما إذا أردت ذلك بعد عشر سنوات، فهذا يتطلب أن نعمل كذا وكذا،  وهكذا تحقق مشروع ابولو الشهير في المدة والميزانية، والخطة الجديدة، ويعرض مؤلف كتاب الحرب الحضارية الأولى د.المهدي المنجرة وجهات نظر علمية كثيرة في كتاب له، حول موضوع علم الدراسات المستقبلية، حتى يصل إلى استنتاج  علمي مهم يقول: أن إنتاج  العشرة ألاف سنة الماضية، يمكن أن ينتج مثله في السنوات السبع القادمة، وما وصلته البشرية في كفاحها من اجل معرفة العلوم والاستفادة من هذه العلوم لتوفير مجتمع الكفاية، والرفاهة الاجتماعي، وستغدو عندها معرفة هذه المجتمعات مرتين،  بقدر العشرة ألاف سنة التي مضت، وكأن البشرية قطعت شوطا علميا مقداره عشرين ألف سنة بزمن مقداره عشرة ألاف سنة وسبعة أعوام فقط!!
    تناول كاتب عربي لعلم جديد في عالمنا العربي في كتاب،  يعتبر سابقة مهمة، والعلم المقصود يسمى بعلم دراسة المستقبليات، الذي بدأت أولى ترصين خطواته في أمريكا في متوسط القرن الماضي، وحددت طرائق البحث فيه، وهدف هذا العلم هو التحقق من الحدس العلمي، في احتمال وقوع حدث ما في المستقبل القريب أو البعيد، إذ يدرس علم المستقبليات كل الفرضيات والاستنتاجات العلمية التي تعطينا خيوط المستقبل لننسج منها ما سيكون عليه وضعنا كأمة أو شعوب.
     وهذا سيحيلنا بطبيعة الحال على سبيل المثال لما نحتاجه من تدريس مواد علمية وإنسانية في مدارسنا وجامعاتنا لتحرير الفكر، وإطلاق اليد لبناء المستقبل، وإثارة الخيال حول هذا المستقبل، الخيال الذي يبنى على حسابات على درجة كبيرة من الدقة، وسيثبت الزمن مدى حاجتنا لتدريس هذه المادة العلمية في جامعاتنا العراقية، ومن المفيد أن نعرف أن واضع الكتاب عن هذا العلم الذي بدأنا بالاهتمام فيه في أقطارنا العربية، منذ وقت قريب الكاتب المغربي د.مهدي المنجرة، الذي وضع سلسلة من الكتب في مجال المستقبليات، ويعتبر الرئيس للفيدرالية العالمية للدراسات المستقبلية منذ عام 1976.
    أن العلم الذي نحن بصدده، أنطلق في العالم في السنة الأخيرة من الحرب العالمية الثانية أي في عام 1945-1946 وقام بالدراسة المستقبلية معهد مشهور في كاليفورنيا هو(راند كوربوريشنRand Corporation) والتسمية هنا تعني نوعا من الحسابات الإحصائية العشوائية للاحتمالات، وتم ذلك بطلب من وزارة الدفاع الأمريكية، وكانت هذه الأخيرة تريد أن تعرف ما هي التوقعات المحتملة في تطور العلوم البحتة خلال العشرين سنة المقبلة وماذا سيستحدث في ميدان الفيزياء والكيمياء والرياضيات والبيولوجيا إلى غير ذلك، وأجرت الراندكوربوريشن دراساتها، وبعد عشرين سنة تبين أن أكثر من تسعة وتسعين بالمائة من التوقعات قد تحققت، وبذلك حققت وزارة الدفاع الأمريكية السبق على الاتحاد السوفيتي في ذلك الوقت وأوربا أيضا. 
   لقد نضجت ماهية هذا العلم في الدوائر العلمية بعد ذلك وأصبحت الدراسة المستقبلية هي قبل كل شيء طريقة تفكير والفرق بينها وبين التفكير اليومي، كما يشير المنجرة أن التفكير اليومي خطي (ويعني هنا بالخطي معادلة المستقيم التي ترسم دالته بالتعويض في معادلة من مجهولين) كأن نقول مثلا في الاقتصاد أن المعدل في السنوات العشر الماضية في الإنتاج الزراعي، كان كذا وكذا، وتوضيح توقعاتنا عما سيحدث في السنوات العشر المقبلة على أساس، ما حدث في العشر سنوات الماضية، وكأن التطور والحياة والمجتمع، والاقتصاد شيء خطي، يسير بطريقة ثابتة، بينما الدراسات المستقبلية بالعكس من ذلك تحاول أن تتوقع ما هي التغيرات الجذرية التي بدأت الآن، والتي يمكن أن تتكون في المستقبل ويتساءل المنجرة وماذا سيكون تأثيرها في هذا التطور؟! ويجيب عن السؤال:  ليس هناك حل واحد في هذه الدراسات، أنه من الممكن بعد عشر سنوات أن نصل إلى كذا، لكن هذا يتطلب ابتداء من اليوم أن نعمل كذا وكذا ويمكن أن نصل إلى سيناريو محدد ويمكن أن تساعد هذه الدراسات على اختيارات عديدة على الأمد الطويل، ولكن بعلاقة مباشرة مع الواقع كما هو وحتى مع الماضي ثم يحدد مؤلف كتاب الحرب الحضارية الأولى، النسب المئوية للاهتمامات المستقبلية في أمريكا وأوربا، إذ يحدد نسبة بين 40-45 في المائة في الميدان العسكري في الدول الكبرى و30-40 في المائة في الشركات المتعددة الجنسية، ومن هذه النسب نستطيع استنتاج الأوليات الضخمة، التي اعتمدتها الدول الكبرى لهذا العلم، والأموال الهائلة، التي تصرفها في سبيل تكوين رؤية مستقبلية عن ماذا سيحدث في القطاع العسكري، في العقود المقبلة؟! وكذلك تحديد المؤثرات، التي ستؤثر على أوضاع الاقتصاد العالمي في المستقبل القريب  والبعيد.
   ويوضح المنجرة فهمه المستقبلي فيما يخص التطور العلمي السريع بقوله: « في كل 90 ثانية هناك مقال علمي ينشر في مكان ما في العالم، وأن هناك 90 ألف كتاب يطبع سنويا، وهذا التراكم للمعرفة أدى إلى دينامكية جديدة تسمى بالتسارع التاريخي، وأنك ملزم بأن تفكر مستقبلا في التغيرات قبل أن تحدث وإذا انتظرتها كي تحدث فأنك ستصبح جزءا من العالم الذي حكم عليه أن يبقى في التبعية أي يظل تابعا لمن فكروا بالتغيرات قبله.
    أن هذا الاستنتاج الخطير يقودنا للعبة الكراسي، فإذا لم تفكر بسرعة وتتحرك قبل الآخر لاحتلال الكرسي في اللعبة خسرت، وخرجت تماما من السباق، انه يقودك إلى القول من يسبق الآخر في التفكير فسيصبح الأول سيدا والثاني يغدو عبدا له، ويضعنا المؤلف أمام أوضاعنا كبلدان عربية فيضع سؤالنا الدائم للبنك الدولي والمؤسسات الشبيهة، تعالوا وقولوا لنا كيف ستكون حال بلادنا بعد عشر سنوات؟ وذلك يذكر بسخرية الجبرتي من أهل بلده وحاكميهم في وقت المماليك(مراد بك وإبراهيم بك) عندما أرادا منع الغزاة الفرنسيين من احتلال الإسكندرية، فأتيا بخواجا مصري ليسألاه رأيه، فأشار عليهما بصنع سلسلة ضخمة من الحديد ومدها في البحر قبالة الساحل لتمنع سفن الأسطول الفرنسي من الاقتراب ولكن السلسة لم تنفع شيئا واحتل الفرنسيون مصر!
الشبكة العربية العالمية
كاتب وصحفي عراقي

 

Add comment

لكم كامل حرية التعبير عن الرأي ضمن فضاء الاحترام والنقد البناء وذلك بالكتابة او وضع فيديو من اليوتيوب و الفيس بوك
----------------------------------------------
التعليقات المنشورة لا تعبر عن الشبكة العربية العالمية وإنما تعبر عن رأي أصحابها

الآراء والمقالات المنشورة تمثل مواقف كتابها ومصدرها

ولا تعبر بالضرورة عن رأي الشبكة العربية العالمية

--- اشترك في نشراتنا الالكترونية اليومية

--- آراء وتحليلات


في سعي السوريين إلى تغيير قياداتهم!
لعلها مصادفة فريدة ان يجتمع السوريون وفي هذا الوقت على قضية سياسية بعد ان فرقتهم...

الثورة السورية: الأسد قيد الاضطرار .. اوراق الرمق الاخير
التفصيل الأكثر دموية في الأسبوع الأخير من عمر الانتفاضة السورية، التي دخلت شهرها...

--- أفكار ودراسات


العراقي: حيت لاتعكس المرآة الحقيقة
طالت الشعب العراقي ومنذ اندلاع احداث العنف التي جاءت بها ظروف الاحتلال الإمريكي...

واقع اللغة هو انعكاس للواقع السياسي والاجتماعي
مرة أخرى اجد نفسي عائدا لموضوع اللغة. ليس من منظار لغوي ، انما من منظار فكري وسياسي...

--- الثقافة


كتاب موسوعة الأمثال الشعبية العربية .. تأكيد للثقافة العربية المشتركة
صدر عن وكالة سفنكس للفنون والآداب كتاب " موسوعة الأمثال الشعبية العربية " للباحثين...

رصاصة من القلب ,,,
 لست واعظا  ولا احب  ان اقف موفق الواعظ وان كنت  ارى ان المرء يجب ان يكون خير واعظ...

--- الاقتصاد والاعمال


المساعدات الخارجية لفلسطين نعمة أم نقمة؟
تعتبر المساعدات المالية أو العينية نوعا من المجاملات الاقتصادية أو المنة...

جغرافيا الرشوة على خارطة العالم العربي
صدر التقرير العالمي للفساد لسنة 2011، ووقف  بعض المسؤولين  والرؤساء العرب كعادتهم...

--- أخبار عربية وعالمية


جرائم الاسد في مدينة تلبيسة .. نموذج عن المناطق السورية الثائرة
تقع مدينة "تلبيسة إلى الشمال من محافظة حمص وعلى الطريق الدولي الذي يصلها بالشمال...

التشيك ترخص مبادرة لأجل سورية الحرة
في نقلة لافته اعتبرها المراقبون خطوة في الاتجاه الصحيح ،منحت وزارة الداخلية...

-------------

At Marriott.co.uk the Pluses add up!

-------------

-------------

BBC Canada Shop

------------- 

 

-

الشبكة العربية العالمية © 2006 - 2012
- يسمح باعادة النشر على شرط  ذكر اسم الموقع ورابط الكتروني للمقال

- المواضيع والمقالات المنشورة تعبر عن رأي مصدرها وكاتبها وليس بالضرورة رأي الشبكة العربية العالمية

- يتحمل كاتب المقال او الدراسة مسؤولية مضمون وصحة المعلومات التي ينشرها على عاتقه  - الشبكة العربية العالمية غير مسؤولة عما ينشره الكتاب المسجيلين والمدونيين

لافتة إعلانية