|

الشبكة العربية العالمية - فوجئت ايران كما فوجئ اتباعها الحوثيون في اليمن على الحدود السعودية بتوقيع علي عبد الله صالح المبادرة الخليجية في الرياض ما جعلها تنقلب على احزاب اللقاء المشترك وتنتقد المبادرة الخليجية
عززت من رفضها لهذه المبادرة بارتكابها مجازر في دماج في محافظة صعدة المحاصرة من قبلهم منذ اكثر من شهر ونصف وذلك على خلفية فشل جهود الوساطة في تنفيذ اتفاق التهدئة وانهاء الحصار المفروض من قبل الحوثيين على دماج مقر السلفيين .
وتريد ايران ويريد الحوثيون ان يشكلوا حزب الله يكون تابع لايران في شمال اليمن جنوب السعودية تهدد امن السعودية وتقود الحركة السياسية على غرار حزب الله في لبنان والحروب الستة التي خاضها الحوثيون في الفترة الماضية مع النظام حتى نهاية عام 2009 مكنتهم من السيطرة على محافظة صعدة بالكامل ، كما تمكنت من السيطرة على عدد من مديريات محافظة الجوف، والان بدات تفتح جبهات جديدة ويحاول الحوثيون استغلال فراغ الدولة الى واضافة مناطق جديدة وتسليح وتدريب بمساعدة ايران .
وبعدما فشل الحوثيون في التوسع العقائدي والسياسي جعلهم يتجهون نحو التوسع بالوسائل العسكرية مستغلين الفراغ السياسي والفوضى والثورة اليمنية بهدف كسب اوراق جديدة يلعب بها الحوثيون بعد رجوع الاستقرار الى اليمن خصوصا بعدما شعروا ان موقفهم السياسي والمذهبي في اليمن ضعيف بعكس طموحاتهم التي تدعمها ايران مما جعلهم يسيطرون على مناطق جديدة في كل من محافظات حجة والجوف وعمران للحصول على حصة سياسية اكبر خلال الفترة المقبلة ومحاولة السيطرة على الحزام الجبلي الشمالي تمهيدا للنزول الى سواحل البحر الاحمر من اجل السيطرة على ميناء ميدي لاستيراد السلاح وامكانية التدريب في الجزر الواقعة في البحر الاحمر والموازية للساحل الاريتيري على يد مدربين ايرانيين .
يجب ان تعيد المبادرة الخليجية الامور الى نصابها وتحاول ملئ الفراغ السياسي وفراغ الدولة خصوصا وان المبادرة الخليجية تبنتها دول الخليج ولها الحق ان تدعم الحكومة الانتقالية في اعادة الامن الى ربوع اليمن عبر التوافق واحترام قوانين الدولة واحترام حقوق الاخرين ومنع انتشار السلاح او استخدامه وسحب الاسلحة الثقيلة من جميع الاطراف عبر توافق وطني على ذلك من اجل ان يبقى الجميع تحت حماية الدولة .
وانقلاب الحوثيين بعد توقيع على عبد الله صالح المبادرة الخليجية في الرياض تثبت ان الحوثيين ليسوا مع الثورة ولا مع مطالبها وقد حولوا الثورة الى ازمة وانما هي تبحث عن تقاسم السلطة والثروة على غرار حزب الله في لبنان الذي استطاع ان يحول الاقلية الى اكثرية بقوة السلاح ويتحكم في بلد باكمله خارج الاطر الديمقراطية او كما يقولون اللعبة الديمقراطية .
الشبكة العربية العالمية
د.عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب استاذ بجامعة ام القرى بمكة |
----------------------------------------------
التعليقات المنشورة لا تعبر عن الشبكة العربية العالمية وإنما تعبر عن رأي أصحابها