|

المجزرة الرهيبة التي ارتكبتها عصابات الأسد في الحولة تكشف النقاب عن عمق الإجرام الذي مارسته هذه العصابات طوال توليها الحكم في سورية, فهذه المجزرة ليست سوى امتداد لسجل بشع ابتدأه الأسد الأب وشقيقه رفعت, ويكمله بشار اليوم.
المجزرة تم ارتكابها على الهواء مباشرة, وهادي العبد الله الناطق بلسان الثورة السورية يصرخ من فضائية إلى أخرى أن أنقذوا أطفال الحولة, ويروي أنباء اتصاله المستمر بالمراقبين الدوليين "الغارقين في المنام" والذين يبررون تقاعسهم بان عصابات الأسد لا تسمح لهم بالحركة ليلا, ولكن كل نداءاته وصراخه الباكي ذهب أدراج الرياح في عالم يتآمر جميعه على الشعب السوري, هذا العالم الذي لا تهز مشاعره جثث أطفال فصلت رؤوسهم عن أجسادهم إلى جانب أمهاتهم بالسلاح الأبيض لم يستطع إلا أن يصدر إدانة باهتة للجريمة, دون أن يدين المجرم القاتل, والذي يعرفه الجميع.
ما نريد قوله في هذا الشأن أن هذه المجزرة تماثل من حيث التوقيت والطريقة مجزرة تدمر, والتي نفذها المقبور القاتل الأسد الأب في الثمانينات بعد تعرضه لمحاولة اغتيال قام بها عنصران من الجيش السوري في تلك الفترة وذلك عبر إلقاء قنبلة عليه ولكن حارسه الشخصي وأصيب هو بجروح طفيفة, ليصدر بعدها الأوامر إلى شقيقه رفعت بالانتقام, وليتوجه رفعت على رأس قوة كبيرة من سرايا الدفاع إلى سجن تدمر ليرتكب هناك مجزرة مروعة ذهب ضحيتها أكثر من 1150 معتقلا بالرصاص الحي والقنابل اليدوية والسكاكين والحراب.
يبدو أن مجزرة الحولة تأتي الآن بعد العملية النوعية البطولية التي قام بها الجيش الحر باستهداف بعض القيادات المركزية لعصابات الأسد, والتي لم يتضح لغاية الآن ما الذي حدث خلالها تماما, وان كان أمر حدوثها بات مؤكدا وتؤكده الشواهد الكثيرة من دمشق, ويبدو أن انتقام الأسد الابن جاء باستهداف الأطفال والنساء تعبيرا عن مدى الهمجية ومدى الضعف الذي وصله النظام المافيوي المجرم.
من المؤكد أن دماء الشهداء لن تذهب هدرا, وستؤسس لسورية حرة نظيفة وديمقراطية, ولن يكون مصير المجرم بشار وزبانيته سوى مزابل التاريخ ومحاكم العدالة لتقتص منهم .
لسورية التي يعلن شعبها يوما بعد يوم عزمه على المواصلة والتحدي والصمود كل الفخر والاعتزاز, ولشهدائها الأبرار المجد والخلود. |
----------------------------------------------
التعليقات المنشورة لا تعبر عن الشبكة العربية العالمية وإنما تعبر عن رأي أصحابها