|

الشبكة العربية العالمية - دعا وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعهم الطارئ في مقر الجامعة العربية في القاهرة الحكومة السورية إلى إجراء حوار مع المعارضة تحت إشراف عربي خلال 15 يوما.
وجاء في البيان الختامي أن الوزراء العرب يدعون إلى "اجراء الاتصالات اللازمة مع الحكومة السورية واطراف المعارضة بجميع أطيافها للبدء في عقد مؤتمر لحوار وطني شامل في مقر جامعة الدول العربية وتحت رعايتها خلال 15 يوما اعتبار من تاريخ صدور هذا القرار من اجل تحقيق التطلعات المشروعة للشعب السوري والتغيير المنشود".
كما قرر الوزراء تشكيل لجنة عربية وزارية برئاسة وزير خارجية قطر وعضوية وزراء خارجية كل من الجزائر والسودان وسلطنة عمان ومصر والأمين العام للجامعة العربية مهمتها "الاتصال بالقيادة السورية لوقف كافة أعمال العنف والاقتتال ورفع كل المظاهر العسكرية وبدء الحوار بين الحكومة السورية واطراف المعارضة لتنفيذ الاصلاحات السياسية التي تلبي طموحات الشعب السوري".
ودعا البيان أيضا إلى "الوقف الفوري والشامل لأعمال العنف والقتل ووضع حد للمظاهر المسلحة والتخلي عن المعالجة الأمنية تفاديا لسقوط المزيد من الضحايا".
وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الذي يترأس الدورة الحالية للجامعة في مؤتمر صحفي بالقاهرة الأحد إن الجامعة شكلت لجنة وزارية يرأسها هو، وستسعى لعقد اجتماع بين الحكومة السورية ومعارضيها من أجل البحث عن سبل لإنهاء العنف في البلاد.
وذكر الأمين العام للجامعة نبيل العربي أنها تحث النظام السوري على وقف العنف ضد المتظاهرين -الذين يطالبون منذ أشهر بإسقاطه- وبدء الحوار مع المعارضة خلال أجل لا يتعدى أسبوعين.
وكانت جمعيات وهيئات عربية ودولية دعت لتعليق عضوية سوريا في الجامعة واتخاذ إجراءات ضد نظام الرئيس بشار الأسد الذي يواجه بالعنف المتظاهرين المعارضين له.
وحث ائتلاف من 121 جمعية عربية ودولية لحقوق الإنسان -في رسالة وجهها اليوم الأحد إلى العربي- الجامعة على "اتخاذ إجراءات ضد النظام السوري ومنع اندلاع حرب أهلية في البلاد".
وطالبت الرسالة الدول العربية بممارسة ضغط اقتصادي ودبلوماسي على النظام السوري، وتعليق عضوية سوريا في الجامعة وتخفيض التمثيل الدبلوماسي العربي في دمشق، ودعم أي خطوات تتخذ في مجلس الأمن الدولي لمعاقبة نظام الأسد.
من جهته دعا المجلس الوطني السوري -الذي شكلته المعارضة السورية في مدينة إسطنبول التركية في الآونة الأخيرة- الجامعة إلى اتخاذ الإجراءات الرادعة ضد النظام السوري، التي "تعكس عمق التضامن العربي" مع الشعب السوري.
كما طالب في بيان له بتعليق عضوية "النظام السوري" في الجامعة العربية، "إلى حين ولادة نظامٍ سياسي يمثل الشعب السوري"، ودعا إلى الاعتراف بالمجلس "بوصفه الممثل الشرعي لإرادة الشعب السوري".
وكان الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي قد نفى التوصل إلى قرار بتجميد عضوية سوريا في الجامعة.
وفي افتتاح أعمال الاجتماع الوزاري العربي قال الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إن استمرار الأزمة في سوريا "يضع الجامعة العربية ومصداقيتها على المحك"، ودعا إلى ضرورة "اتخاذ قرار مناسب بشأن هذه الأزمة".
وأضاف أن هذا الاجتماع يأتي "في ظروف حزينة مأساوية بالغة الدقة، نظرا لاستمرار عمليات القتل والعنف الذي تطور بصورة خطيرة في ظل عدم وجود بارقة أمل للوصول لحل هذه المشكلة".
أما نبيل العربي فقال في كلمته في الاجتماع إن "تداعيات الأزمة في سوريا تؤثر على المنطقة كلها"، وأضاف أن "الموقف في سوريا خطير ويتطلب وقفا فوريا للقتل والعنف".
وأكد العربي أن الجامعة "عليها مسؤوليات كبرى إزاء الأزمة السورية"، وأنها "هي الأولى بالمبادرة والتحرك من أجل التوصل لحل عادل يحقق تطلعات الشعب السوري".
الشبكة العربية العالمية |
----------------------------------------------
التعليقات المنشورة لا تعبر عن الشبكة العربية العالمية وإنما تعبر عن رأي أصحابها