الشبكة العربية العالمية - كنت ضيفا على احدى القنوات الفضائية وسالني المذيع هل ستقدم ايران على اغلاق مضيق هرمز فكانت اجابتي بان تهديدات ايران هي فقط من اجل ان تتفادى العقوبات النفطية على صادراتها التي ينوي الغرب تطبيقها في حال رفض ايران الانصياع لاستئناف المحادثات
وستضطر ايران الى الرضوخ واستئناف محادثاتها حول ملفها النووي وسالني المذيع الا يعتبر هذا السيناريو تبسيط للواقع .
واليوم بعدما ادركت ايران بان العالم مصمم على تطبيق العقوبات على ايران وخصوصا النفطية التي تشكل 60 في المائة من الدخل اذا لم ترضخ ايران وتستانف المحادثات حول الملف النووي لان العقوبات التدريجية لاتؤدي الى نتيجة فاتجهت الدول الغربية الى الانتقال الى خطوة العقوبات النفطية التي تؤثر تاثيرا مباشرا ، بينما ايران كانت تراهن على انهيار الوضع الاقتصادي في الغرب وان امريكا لن تدخل في حرب اخرى بعد ازمتها الاقتصادية ولكن نسيت ايران بان الغرب مصمم على فرض العقوبات الاقتصادية بما فيها عقوبات النفط بديلا عن الحرب التي يرفضها المجتمع الدولي .
وضربة اسرائيل والغرب للمفاعلات النووية في ايران هي ضربة مؤجلة وبمجرد تهديد ايران بالاقدام على مثل هذه الخطوة فقد استفادت دول المنطقة من هذه الحادثة واستطاعت دول الخليج ان تعيد النظر في استراتيجياتها مقابل عجز الولايات المتحدة وتغيير استراتيجيتها والانتقال الى منطقة الباسيفيكي في المحيط الهادي لمواجهة الصين ومحاولة ايجاد حلقات تجميع نهائية بديلة عن الصين ونقلها الى دول تمر بمراحل مبكرة من التنمية الاقتصادية مثل بنغلاديش حيث الدخول فيها ادنى من شانه ان يغير بنية اقتصاد الصين واقتصاد شركائها التجاريين بشكل كبير بمرور الوقت ان تحصل دول الخليج على تعزيزات عسكرية متطورة جدا في سبيل تحسين امن المنطقة من خلال نظام صاروخي اقليمي وهذه هي المرة الاولى التي يباع مثل هذا النوع من النظام المصمم لتدمير الصواريخ ذاتية الدفع قصيرة ومتوسطة المدى داخل وخارج الغلاف الجوي للارض .
واليوم تتراجع ايران عن تهديدات غلق المضيق وتعترف بان ايران تعتزم الحفاظ على امن المضيق باعتباره شريان حياة نفطيا وارجات اطلاق صواريخ بعيدة المدى والايرانيون يستخدمون العصا والجزرة فبعد ان استخدمت ايران عصا اغلاق المضيق وعندما وجدت ان اثارها عكسية على ايران فاتجهت الى الجزرة وهي اعلان ايران عن المحادثات بشان النووي الايراني وسيبعث جليلي برسالة الى اشتون لابداء استعداد طهران لاستئناف المحادثات النوية مع الدول الكبرى ، في حين ان الدول الكبرى لم تستبعد الخيار العسكري اذا فشلت الدبلوماسية في حل النزاع النووي مع ايران .
ولن تتاثر السعودية ولا دولة الامارات كثيرا بغلق المضيق لان لدى السعودية انبوب يصل الى ينبع لتصدير النفط وكذلك الامارات الى الفجيرة لتصدير النفط بينما تعتمد بقية دول الخليج الاخرى والعراق على التصدير عبر مضيق هرمز ونحو 98 من نفط العراق يصدر عبر مضيق هرمز وكذلك الكويت وقطر والبحرين .
والعالم ينظر الى مضيق هرمز بانه شريان حيوي وقد عبر عن هذه النظرة ريموند اوش الضابط السابق في البحرية البريطانية قائلا اذا كان العالم خاتما فان مضيق هرمز لؤلؤة فلدى دول العالم خطط لمواجهة أي محاولة لاغلاق مضيق هرمز كما ان هذا التهديد يعزز من الاتحاد الخليجي وايجاد البدائل الاخرى لتخفيف الاعتماد على الخليج والتجارة التي تمر عبر مضيق هرمز فتتجه نحو تنشط موانئ اخرى على حساب موانئ في الخليج فمثلا ميناء صلالة بعمان يخفف الوطئة نوعا ما عن ميناء جبل علي والتوجه نحو تمديد انابيب لتصدير النفط الى البحر الاحمراو الى بحر عمان لكل دول الخليج تحسبا لاي طارئ مستقبلا يهدد تصدير النفط والغاز كما يؤدي ذلك الى تنشيط الحركة البرية الى موانئ عمان والبحر الاحمر عبر سكك حديدية سريعة.
الشبكة العربية العالمية
د.عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب استاذ بجامعة ام القرى بمكة
Add comment
لكم كامل حرية التعبير عن الرأي ضمن فضاء الاحترام والنقد البناء وذلك بالكتابة او وضع فيديو من اليوتيوب و الفيس بوك ---------------------------------------------- التعليقات المنشورة لا تعبر عن الشبكة العربية العالمية وإنما تعبر عن رأي أصحابها
- المواضيع والمقالات المنشورة تعبر عن رأي مصدرها وكاتبها وليس بالضرورة رأي الشبكة العربية العالمية
- يتحمل كاتب المقال او الدراسة مسؤولية مضمون وصحة المعلومات التي ينشرها على عاتقه - الشبكة العربية العالمية غير مسؤولة عما ينشره الكتاب المسجيلين والمدونيين
----------------------------------------------
التعليقات المنشورة لا تعبر عن الشبكة العربية العالمية وإنما تعبر عن رأي أصحابها