|

follow_bird-b

-------------

قائمة الخدمات

  أضف الموقع الى المفضلة
  أضف الصفحة الى المفضلة
  إجعلنا صفحتك الرئيسية
  إنشر هذه الصفحة
حاليا يتواجد 2136 زوار و 5 أعضاء  على الموقع
لافتة إعلانية
الثورة السورية: بشار الأسد والفرصة التي لن تعود
الشبكة العربية العالمية: منذر الزملكاني
الثلاثاء, 17 يناير 2012 23:01

Damascus_Suburbs_Daraya_a_demonstration

الشبكة العربية العالمية - لن أدخل في هذا المقام بفرص الإصلاح التي أضاعها أو بمعنى أدق أهملها بشار الأسد منذ خلافته لأبيه عام 2000 ميلادية وحتى ميلاد الربيع العربي في 2011،

لكن يكفي أن أشير إلى ما أورده ستيفن هايدونمان أحد كبار الباحثين في الشأن السوري خصوصا والعربي عموما إلى أن الفترة ما بين عامي 2006 و2007 تميزت بتصعيد كبير وغير مسبوق للقمع السياسي في سوريا ووصول أعداد المعتقلين السياسيين إلى حدود لم تكن معهودة من ذي قبل ولا حتى في عهد أبيه حافظ الأسد. ولن أدخل هنا في نقاش ومناظرة حول ما إذا كان بشار الأسد أصلا مشروع إصلاح سياسي واقتصادي لسوريا أم أنه امتداد لحكم حافظ الأسد، فذلك له مقامه أيضا.

لكن نبقى في الربيع العربي أو ما أحب أن أسميه بالفجر العربي فقد كان بمقدور بشار الأسد أن يدخل التاريخ من أوسع أبوابه وأن يكون زعيما تاريخيا لسوريا لو أنه أحسن قراءة ما جرى في تونس وفي مصر وما كان يجري في ليبيا واليمن وما عليه المنطقة العربية من أحداث طارئة وجارفة لا تبقي ولا تذر إلا من تذكر واعتبر.

لقد تحسس بشار الأسد وهج الثورات العربية التي كان بوسعه أن يستضيء بها بدلا من أن يكتوي بنارها. وأحس بالخطر الشديد مع سقوط بن علي ومبارك واشتعال كل من اليمن وليبيا. كان من المفروض على بشار الأسد أن يتخذ إجراءات استباقية لمواجهة خطر مد الثورات العربية وصدها عن دخول داره لحماية عرينه ونظامه وهو النظام الأكثر عدوانية لشعبه وهو الأجدر بضرورة الإصلاح والتغيير من غيره. لكن القرار الوحيد الذي اتخذه بشار الأسد هو الاستعداد الأمني والعسكري للمواجهة مع الشعب. فقد توالت الأنباء عن وصول سفينتين حربيتين إيرانيتين إلى شواطئ اللاذقية وعلى متنهما معدات عسكرية وأسلحة لقمع المتظاهرين، كما اعترضت تركيا طائرات إيرانية متوجهة إلى سوريا محملة بمعدات وأسلحة أيضا لقمع المتظاهرين. إذن فالقرار المبيت والنية المعقودة كانت هي القمع والقتل وليس الإصلاح أو الحوار وبمعنى آخر الحرب على الشعب لا المصالحة معه أو الحرب على الشعب ثم فرض المصالحة عليه. إنها العقلية الأمنية المزمنة التي جبل عليها النظام السوري منذ نشأته الأولى.

كثيرون هم أصدقاء النظام السوري وأصدقاء بشار الأسد بشكل خاص مثل رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي وليث شبيلات المعارض الأردني البارز، الذين أبدا ما بخلوا عليه بالنصيحة تلو الأخرى من أجل المضي قدما في إجراء الإصلاحات السياسية والاقتصادية الضرورية وأن يستقوي هو بها على الشعب قبل أن يستقوي الشعب عليه بطلبها.

وكان الجواب الضمني لبشار الأسد للجميع دائما هو أن أهل مكة أدرى بشعابها واتخذ الحل الأمني سبيلا، إلا أن الأحداث في سوريا تؤكد يوما بعد يوم أن بشار الأسد ما كان يوما يدري شعاب سوريا ولا من هو شعبها.

لقد فشل النظام في سوريا في قمع المتظاهرين وإخماد الثورة، وأدرك بشار الأسد صدق وحرص ناصحيه، فبعد أكثر من عشرة شهور على استخدام الحل الأمني نجد أن الثورة تزداد أفقيا وعموديا وأصبحت سيطرة النظام الآن على الأرض محدودة تماما. ففي مدينة دمشق وريفها لا يسيطر النظام فعليا إلا على المنطقة الواقعة ما بين ساحة الأمويين في الغرب وساحة العباسيين في الشرق وما وراء ذلك فالجيش السوري الحر هو صاحب اليد العليا. لذلك بدأ النظام في سوريا بتكتيك جديد مع قبوله بعثة المراقبين العرب واستغلال وجودهم بافتعال تفجيرات مروعة في دمشق عاصمة الأمويين وهي أعمال غير مسبوقة في مسيرة الثورة السورية، والهدف من ذلك هو خلق نوع من التوازن بين النظام والثوار في مظلمتهم للجامعة العربية، فالثوار يشتكون من قمع النظام وإجرامه بينما يشتكي النظام من العمليات الإرهابية «المفبركة» والعصابات المسلحة المزعومة ويصبح كلا الطرفين غير راض عن أداء المراقبين ومستوى مهنيتهم ومدى نزاهتهم. وهذا ما يجعل الجامعة العربية في مأزق أشد مما هي فيه، الأمر الذي يمهد لتسوية بين النظام والمعارضة على غرار ما حدث في اليمن من تجاوز للثوار وتجاهل لمطالبهم خصوصا أن المعارضة السياسية ما زالت ضعيفة ومهلهلة أو أنه يراد لها أن تكون كذلك، فالمجلس الوطني بتركيبته الحالية غير مؤهل سياسيا ولا حتى تنظيميا لإسقاط النظام وقيادة المرحلة التي تليها بينما هيئة التنسيق الأكثر خبرة قد سقطت شعبيا عندما تولت عن أهداف الثورة بل تربصت بها ونالت منها منذ البداية. إذن النظام يسعى الآن إلى فرض الحل السياسي وذلك من خلال الجامعة العربية بعد أن عجز عن فرضه على الثوار منفردا.

لكن تبقى إرادة الأحرار والحرائر في داخل سوريا الأمل لهذه الثورة العظيمة والسبيل الوحيد في إحباط أي مشروع من النظام أومن الجامعة العربية ممكن أن يضفي الشرعية من جديد على نظام بشار الأسد وإن ازدادت التضحيات وارتقى عشرات الآلاف من الشهداء. فالثورة لا تعبأ أبدا بالتكاليف والتضحيات وإنما بمدى تحقيق الأهداف والوصول إلى المطلوب. وتبقى التكلفة الأكبر على سوريا وشعبها الحر ليس عشرات الآلاف من الشهداء ولا الفتنة الطائفية المقيتة ولا الضائقة الاقتصادية المريرة وإنما هي بقاء هذا النظام واستمرار آل الأسد في حكم البلاد واستعباد العباد.

الشبكة العربية العالمية

* باحث في مركز الدراسات السورية في جامعة سانت أندروز، المملكة المتحدة - نشرت في الشرق الاوسط

 

Add comment

لكم كامل حرية التعبير عن الرأي ضمن فضاء الاحترام والنقد البناء وذلك بالكتابة او وضع فيديو من اليوتيوب و الفيس بوك
----------------------------------------------
التعليقات المنشورة لا تعبر عن الشبكة العربية العالمية وإنما تعبر عن رأي أصحابها

الآراء والمقالات المنشورة تمثل مواقف كتابها ومصدرها

ولا تعبر بالضرورة عن رأي الشبكة العربية العالمية

--- اشترك في نشراتنا الالكترونية اليومية

--- آراء وتحليلات


اشعال الازمات في لبنان لن ينقذ النظام الأسدي
لم يفاجئ اللبنانيون هذا الاستعراض الأمني المتنقل من منطقة إلى أخرى...حادثة اختطاف...

سلاح اسرائيل الفتاك .. السامية مكشوفة على حقيقتها
نشر الشاعر الألماني جونتر غراس قبل اسابيع قليلة قصيدة اثارت غضب اسرائيل ووقاحتها...

--- أفكار ودراسات


سقطت الاقنعة .. أنظمة غرف الانعاش المكثفة!!
عندما غادر الاستعمار الوطن العربي، يبدو أنه قرر أن يحلّ مكانه ما هو أسوأ منه؛ لذلك...

الإسلام السياسي والثورة في سورية
في ظل قناعة بدأت تسود بحتمية وصول الإسلاميين إلى السلطة في سورية أسوة ببقية بلدان...

--- الثقافة


محمد شكري، ألعبان لم يتقاعد بعد
  في حوار أجرته معه جريدة الباييس الإسبانية بتاريخ 5 أكتوبر 2002 .. يقول محمد شكري :

نوزاد جعدان: ويلك منّي
أغنّي لأجلِ البلادِ أغنّي بشوقِ اللقاء ودمعِ التمنّي خذِ الحزنَ أبعدهُ عنّي

--- الاقتصاد والاعمال


عمان تحتفل بتدشين أكبر سفينتين في العالم لنقل خام الحديد بالصين
احتفلت الشركة العمانية للنقل البحري بميناء شركة «رونج شينج للصناعات الثقيلة...

كارثة اقتصادية تحيق بسوريا
إن استقرار أي مجتمع يرتبط إلى حد كبير بما يحمل من مقومات الحياة الآمنة المزدهرة...

--- أخبار عربية وعالمية


تطهير العراق من الألغام مطلع الـ2018 أمر مستحيل!!
 25 مليون لغم وقذيفة غير منفلقة تترصد حياة المدنيين وتقف مثل غول يطرد اية فرصة...

فلسطين: بانتظار السابع والعشرين من أيار
في السابع والعشرين من أيار الجاري (الأحد المقبل)، سنكون على موعد “بدء دوران عجلة...

-------------

At Marriott.co.uk the Pluses add up!

-------------

-------------

BBC Canada Shop

------------- 

 

-

الشبكة العربية العالمية © 2006 - 2012
- يسمح باعادة النشر على شرط  ذكر اسم الموقع ورابط الكتروني للمقال

- المواضيع والمقالات المنشورة تعبر عن رأي مصدرها وكاتبها وليس بالضرورة رأي الشبكة العربية العالمية

- يتحمل كاتب المقال او الدراسة مسؤولية مضمون وصحة المعلومات التي ينشرها على عاتقه  - الشبكة العربية العالمية غير مسؤولة عما ينشره الكتاب المسجيلين والمدونيين

لافتة إعلانية