|

follow_bird-b

-------------

قائمة الخدمات

  أضف الموقع الى المفضلة
  أضف الصفحة الى المفضلة
  إجعلنا صفحتك الرئيسية
  إنشر هذه الصفحة
حاليا يتواجد 2186 زوار و 4 أعضاء  على الموقع
لافتة إعلانية
الاردن: حكومة انتقالية لتسيير الأمور نحو "المملكة الثانية"
الشبكة العربية العالمية: جواد البشيتي -
الأربعاء, 21 ديسمبر 2011 21:48

jordan_Aqaba_Port

الشبكة العربية العالمية  - إنَّ أحداً من المنادين بـ"الإصلاح السياسي" في الأردن، ومن المؤمنين بأهميته وضرورته، لا يُجادِل في حاجتنا، وفي اشتداد حاجتنا، إلى "الحكومة التمثيلية"، أيْ التي تُمثِّل الشعب، وتكون صادقة في تمثيلها له،

والتي تؤلِّفها الغالبية الحزبية البرلمانية؛ لكنْ ثمَّة مَنْ يُعَبِّر عن عدائه لهذا "الإصلاح" بأنْ يتساءل في دهشة واستغراب قائلاً "أين هي الأحزاب السياسية التي يُعْتَدُّ بها حتى يصبح ممكناً قيام مثل هذه الحكومة"؟

ولَمَّا كان الشيء بالشيء يُذْكَر تذكَّرت قصَّة الرَّجل البخيل الذي ابتاع حماراً، فَقَتَّر عليه، ولم يُطْعِمه إلاَّ بما يكفي لتقصير عُمْرِه، فلمَّا مات، قال في ألَمٍ وحسرة: "بعدما تعوَّد قِلَّة الأكل مات جوعاً"!

ليس من الأهمية في شيء أنْ تَسْأل "هل لدينا (الآن) حياة حزبية؟"؛ كما ليس من الأهمية في شيء، أيضاً، أنْ تُجيب قائلاً "كلاَّ، ليس لدينا"؛ فإنَّ السؤال الذي ما زالت إجابته تتحدَّانا هو "لماذا ليس لدينا (حتى الآن) حياة حزبية؟".

إنَّنا لا نُنْكِر، وينبغي لنا ألاَّ نُنْكِر، أنَّ "الحياة السياسية" لدينا لا يمكن تمييزها من "الموات الحزبي"، وأنَّ أحزابنا عشائر، وعشائرنا أحزاب؛ لكن، هل من طريقٍ، إذا سِرْنا فيها، نَصِل إلى "الحياة الحزبية"، التي كلها "حياة"، والملوَّنة، فكرياً وسياسياً، بألوان "قوس قُزَح"؟

أجيب قائلاً، أجَلْ، ثمَّة طريق؛ وكل ما يعوزنا إنَّما هو أنْ نجرؤ على السَّيْر فيها.

هذه الطريق تبدأ، ويجب أنْ تبدأ، من "رأس الدولة"، من المَلِك، أيْ من حيث تتركَّز السلطة الفعلية في المملكة؛ وإنَّها تبدأ بقرارٍ، بموجبه، يُحلُّ البرلمان بمجلسيه، وتُحلَّ الحكومة، ويذهب الوزراء إلى بيوتهم، ويؤلِّف القصر حكومة انتقالية، أعضاؤها من ذوي الاختصاص، لتسيير الأمور، وتصريف الأعمال، فحسب، ويُعْلَن (مع تأليف هذه الحكومة) بدء "مرحلة انتقالية"، تدوم سنة، أو أكثر، يؤسَّس فيها لـ "المملكة الثانية".

وفي هذه "المرحلة الانتقالية"، يُقام "بَرْزَخٌ ملكي" بين "الحياة السياسية" للشعب، أفراداً وجماعات، وبين "الجهاز الأمني"، أيْ يُفْصَل فصلاً تماماً بين "الأمن" و"السياسة"، ويُحْظَر على الأجهزة الأمنية كافة أنْ تمارِس أي نشاط "أمني ـ سياسي"؛ فلا يعود لـها من سلطان على حياة المواطنين السياسية، ويُمارِس المواطنون حياتهم السياسية، بكل معانيها وأوجهها، وكأنْ لا وجود لـ "الجهاز الأمني".

وتُطْلَق، في هذه المرحلة، الحرِّيات السياسية كافَّة، وفي مقدَّمها حرِّية التعبير، بكل أوجهها ودرجاتها، وحرِّية تأسيس وتكوين الأحزاب والجمعيات السياسية (وغير السياسية).

وينبغي لنا أنْ نَفْهَم "الحراك الشعبي"، مع حقِّ الاعتصام، على أنَّه "قوَّة سياسية جديدة"، جاءنا بها "الربيع العربي"، الذي هو الآن قَيْد التحوُّل إلى "مَثَلٍ عالميٍّ أعلى"؛ فهذا الحراك لا يَعْدِل الأحزاب السياسية، وإنْ شاركت فيه، وانضمت إليه، أحزاب ومنظَّمات سياسية.

كل مجموعة من المواطنين يحقُّ لها، في "المرحلة الانتقالية"، أنْ تؤسِّس لها حزباً، أو ما يشبه الحزب؛ ولا خوف على حياتنا السياسية من كثرة وتكاثر الأحزاب؛ فالمنافسة السياسية والحزبية هي وحدها الطريق إلى تحوُّل "الكثرة" إلى "قِلَّة"، و"الشتات" إلى "تَركُّز".

ومع نهاية المرحلة الانتقالية التي أنتجت ما أنتجت من أحزاب وقوى وجماعات سياسية، يُدْعى الشعب إلى انتخاب "مجلس تأسيسي" للمملكة الثانية، فيتولَّى هذا المجلس وَضْع دستور جديد، ونظام انتخاب جديد؛ فيُقَرُّ هذا وذاك في استفتاء شعبي، فتُجْرى انتخابات برلمانية؛ ثمَّ تنبثق من البرلمان الجديد حكومة الغالبية الحزبية البرلمانية التي يحقُّ لها، عندئذٍ، أنْ تَزْعُم أنَّها تمثِّل الشعب (في طريقة تأليفها، وفي ما تتمتَّع به من سلطات وصلاحيات السلطة التنفيذية).

إنَّ "الإرادة الحُرَّة للشعب (أو الأُمَّة)" هي عبارة تَفْقِد كثيراً من معناها الحقيقي إذا ما حِيِلَ بين الشعب وبين "الأسلوب الأفضل" لكشف الإرادة السياسية الحقيقية للشعب، والإفصاح عنها، وإذا لم تُتَرْجَم، في "السلطة التنفيذية"، بما يَجْعَل الحكم ممثِّلاً صادقاً لهذه الإرادة.

وهذا "الأسلوب الأفضل"، لجهة أهليته لكشف الإرادة السياسية الحقيقية للشعب، هو جَعْل الدولة كلها دائرة انتخابية واحدة، يُصَوَّتُ فيها للقوائم الحزبية، ويُحْفَظ لكل فَرْد حقُّه في الترشُّح، على أنْ يُمثِّل هذا الفَرْد مجموعة (ولو صغيرة) مِمَّن يحقُّ لهم الاقتراع، وتَمْلُك هذه المجموعة "هوية سياسية"، يُعَبَّر عنها ولو في ورقة واحدة تشتمل على ما يشبه "البرنامج (الانتخابي) السياسي".

هذه الطريق إنَّما هي اقتراح أعْلَم أنْ لا وزن له إذا ما قِسْناه بميزان "مصالح الممسكين بزمام حياتنا السياسية"؛ ومع ذلك يبقى اقتراحاً مفيداً في تمييز إصلاح من إصلاح، وفي إظهار وتأكيد أنَّ "الربيع العربي" في الأردن ما زال في أوَّله.

الشبكة العربية العالمية

 

Add comment

لكم كامل حرية التعبير عن الرأي ضمن فضاء الاحترام والنقد البناء وذلك بالكتابة او وضع فيديو من اليوتيوب و الفيس بوك
----------------------------------------------
التعليقات المنشورة لا تعبر عن الشبكة العربية العالمية وإنما تعبر عن رأي أصحابها

الآراء والمقالات المنشورة تمثل مواقف كتابها ومصدرها

ولا تعبر بالضرورة عن رأي الشبكة العربية العالمية

--- اشترك في نشراتنا الالكترونية اليومية

--- آراء وتحليلات


اشعال الازمات في لبنان لن ينقذ النظام الأسدي
لم يفاجئ اللبنانيون هذا الاستعراض الأمني المتنقل من منطقة إلى أخرى...حادثة اختطاف...

سلاح اسرائيل الفتاك .. السامية مكشوفة على حقيقتها
نشر الشاعر الألماني جونتر غراس قبل اسابيع قليلة قصيدة اثارت غضب اسرائيل ووقاحتها...

--- أفكار ودراسات


سقطت الاقنعة .. أنظمة غرف الانعاش المكثفة!!
عندما غادر الاستعمار الوطن العربي، يبدو أنه قرر أن يحلّ مكانه ما هو أسوأ منه؛ لذلك...

الإسلام السياسي والثورة في سورية
في ظل قناعة بدأت تسود بحتمية وصول الإسلاميين إلى السلطة في سورية أسوة ببقية بلدان...

--- الثقافة


محمد شكري، ألعبان لم يتقاعد بعد
  في حوار أجرته معه جريدة الباييس الإسبانية بتاريخ 5 أكتوبر 2002 .. يقول محمد شكري :

نوزاد جعدان: ويلك منّي
أغنّي لأجلِ البلادِ أغنّي بشوقِ اللقاء ودمعِ التمنّي خذِ الحزنَ أبعدهُ عنّي

--- الاقتصاد والاعمال


عمان تحتفل بتدشين أكبر سفينتين في العالم لنقل خام الحديد بالصين
احتفلت الشركة العمانية للنقل البحري بميناء شركة «رونج شينج للصناعات الثقيلة...

كارثة اقتصادية تحيق بسوريا
إن استقرار أي مجتمع يرتبط إلى حد كبير بما يحمل من مقومات الحياة الآمنة المزدهرة...

--- أخبار عربية وعالمية


تطهير العراق من الألغام مطلع الـ2018 أمر مستحيل!!
 25 مليون لغم وقذيفة غير منفلقة تترصد حياة المدنيين وتقف مثل غول يطرد اية فرصة...

فلسطين: بانتظار السابع والعشرين من أيار
في السابع والعشرين من أيار الجاري (الأحد المقبل)، سنكون على موعد “بدء دوران عجلة...

-------------

At Marriott.co.uk the Pluses add up!

-------------

-------------

BBC Canada Shop

------------- 

 

-

الشبكة العربية العالمية © 2006 - 2012
- يسمح باعادة النشر على شرط  ذكر اسم الموقع ورابط الكتروني للمقال

- المواضيع والمقالات المنشورة تعبر عن رأي مصدرها وكاتبها وليس بالضرورة رأي الشبكة العربية العالمية

- يتحمل كاتب المقال او الدراسة مسؤولية مضمون وصحة المعلومات التي ينشرها على عاتقه  - الشبكة العربية العالمية غير مسؤولة عما ينشره الكتاب المسجيلين والمدونيين

لافتة إعلانية