
الشبكة العربية العالمية - هل أنت مع النظام أو ضده ؟؟!!
هل أنت مؤيد للنظام ؟؟!!
سؤالان تكررا ما بين الشعوب ووسائل الإعلام المحايدة والتي تقوم بتغطية الأحداث في البلدان التي قامت بها التحركات الشعبية ضد الأنظمة الحاكمة , وكما بان للعيان أن الأنظمة القمعية كانت تتعلم من سابقتها فتبدأ من حيث انتهت من الأساليب المستخدمة لقمع ثورة الشعوب . وأيضا الشعوب العربية كانت تتعلم من سابقتها فتمشي على خطاها وتتجنب أخطاءها , وأرى شخصيا أن هذين السؤالين من الأسئلة الخاطئة التي رافقت الثورات , ويجب استبدالهما بشكل فوري بسؤال أقرب للصحة وهو : هل أنت مع الشعب .. أم ضده ؟
كما نرى جميعا أن السؤالين تكرر فيهما كلمة “النظام” مرتين وغُيّب الشعب بشكل كامل .. عفويا أم مدروسا لا فرق , لكن النتيجة كانت واحدة ,وهي تكريس فكرة النظام بداخلنا وهذا يشير أن فكرة النظام ستظل ترافقنا إلى ما بعد سقوطه وهذا نراه فعليا في البلدان التي استطاعت شعوبها إسقاط أنظمتها فتحول النزاع بعد أن كان ما بين الشعب والنظام إلى ما بين الشعب والمؤيدين للأنظمة المخلوعة .
ولكن كيف يكون الفرد أو الحزب والذي له أفكاره ومعتقداته وخطته والتي يحق له أن يراها في بلده … مع الشعب والذي يتكون من عدة أراء في آن واحد ؟؟!!
قامت ثورتنا في سورية تحديدا للتخلص من الرأي الواحد والحزب الواحد والحاكم الواحد ليحكم من بعده الشعب الذي يتألف من عدة آراء وأطياف وأديان, فهل هذا إنذار خطير إن سورية ستدخل في نزاع من تعددية الآراء, فيدخلها في اختلاف فكري وسياسي وديني .. ؟؟؟ طبعا لا …
بالأمس قاما السفيران الأمريكي والفرنسي بزيارة مدينة حماة التي تشهد هذه الأيام أوج المظاهرات السورية والتي ورثتها من درعا وقراها أولا , فقام إعلام الاستعمار ذو الرأي الواحد والمبرمج(1) بتفسير سبب هذه الزيارة وذلك بتكريس فكرة المؤامرة الخارجية , بأن السفيران قد ذهبا من أجل تحريض المتظاهرين, وكأنّ حماة كانت نائمة قبل أن يأتيا السفيران إليها !!! هذا وهو الرأي الواحد . في حين أن الزيارة لها احتمالات كثيرة, وبما أنني أؤمن بتعدد الآراء فتركت غاية هذه الزيارة للأيام هي وحدها ستكشف مضمونها رغم أن الاحتمال الأقرب للواقع بوجهة نظري الشخصية إلى حين نشر هذا المقال : هو إعلان غير مباشر أن الشرعية قد سقطت دوليا في حين أن الشعب قد أسقطها منذ زمن , ولتظهر تلك الدولتين أنهما مع الشعوب بعدما رأينا منها صمتا وتخاذلا لم نراه بمواقفهم مع شعوب المنطقة الأخرى وهذا يأتي بعدما فقدوا الأمل نهائيا ببقاء العصابة الأسدية المحتلة لإرادة الشعوب على سدة الحكم ” فكلنا نعرف أن السياسة تفرض على الضعفاء الوقوف بجانب الأقوى حتى لو نفاقا ” .
كان هذا مرورا سريعا لفكرة الرأي الواحد من جهة ومن جهة أخرى أننا تعاهدنا في ما بيننا “كسوريين” أننا لا نعوّل على الخارج بكل حالاته فنحن شعبا صنع تاريخا عريقا بيده ولسنا عاجزين على صناعة المستقبل.
وكل ما أريد أن أقول أن الفرد أو الحزب الواحد يستطيع أن يعمل على أفكاره وخطته ويكون مع الشعب في آن واحد إذا اختتم “مؤمنا” في أخر بند من خطابه أو بيانه أو حتى مقاله أنه مع الشعب قلبا وقالبا , وأن الوطن فوق الجميع.
على الهامش : على إحدى القنوات الإعلامية وفي حوار مع شخصية من أبواق العصابة الأسدية , كانت تسأله مقدمة النشرة عدة أسئلة بخصوص زيارة السفيرين الأمريكي والفرنسي إلى حماة . فكان يجيب عليها جوابا واحدا بعيدا عن فكرة الأسئلة جميعها ….
لأنه “مبرمج”
الشبكة العربية العالمية
----------------------------------------------
التعليقات المنشورة لا تعبر عن الشبكة العربية العالمية وإنما تعبر عن رأي أصحابها