|

العمى هو الذي ينشئ الجهل والناس إزاء هذه الحقيقة صنفان ،مبصرون فهم يعلمون وعمى فهم لا يعلمون ، وبيت القصيد هنا العمى عمى البصيرة ،وانطماس المدارك ،واستغلاق القلوب ،وإنطفاء قبس المعرفة في الأرواح،وانفصالها عن مصدر الإشعاع .
فجأة ...يظهر أولئك العمي الذين يلبسون أردية الفلاسفة والمفكرين والمشرعين والسياسين على مدار الساعةٍِ في قنوات السبيس توو (الدنيا) السورية لتبدأ...سيمائية إعلامية لامثيل لها،من التخبط بين شتى المناهج وشتى الاوضاع وشتى الشرائع ....وهو بمنزلة كذب منظم يتوخى منه إيقاع الآخر في الخطأ من خلال مايلي:
-تضليل الرأي العام بتمويه الخبرأو تضخيم الأخبار لأهدف محددة سلفا(مثال ،البكاء -والشكوى- ومظهر الضحية )
-الضرب على الوتر الحساس :تستغل نقاط ضعف المتلقي أوقابليته للتصديق أو سذاجته(نقص الذكاء-وافتقاره إلى المؤهلات )
-الدعاية: ترسخ مبادئ معينة في ذهن العامة بحثهم على ترداد محاسنها ونشرها بهدف حصول إجماع حولها ،تدحض مزاعم الخصوم وتبين مساوئها وسلبياتها.
-الشعور بالذنب :يحس الفرد (المتلقي )أنه المسؤول وحده عما يحصل من إخفاقات وإحباطات وليس الحكومة ....
-المغالاة :يتلاعب المرسل بالألفاظ لإيهام المتلقي وتغليطه.وفي هذا الصدد يستعمل الألفاظ المفخخة (الإرهابي - السلفي )والأكاذيب المضللة ،والعبارات الملتبسة.
-الافتراء :يشغل الكذب بوصفه سلاحا حربيا وعنفا نفسيا ،لترسيخ فكرة معينة ودحض غيره .
إن هذا النوع من الإعلام يتظاهر بالظرافة واللطف واللباقة ،ويستثمر ما أوتي من ذكاء وحيوية وفاعلية ومرونة في التشكيك ،وعدم الوضوح من خلال استعمال خطاب منطقي ومنسجم وعدم تحمل النقد ......وباختصار يمكن لهذه التصرفات أن تؤثر سلبا في نفسية المتلقي ،وقد تسبب لهم اضطرابات نفسية وسلوكية ومواقف مخجلة .
\\ |
----------------------------------------------
التعليقات المنشورة لا تعبر عن الشبكة العربية العالمية وإنما تعبر عن رأي أصحابها