|

follow_bird-b

-------------

قائمة الخدمات

  أضف الموقع الى المفضلة
  أضف الصفحة الى المفضلة
  إجعلنا صفحتك الرئيسية
  إنشر هذه الصفحة
حاليا يتواجد 2177 زوار  على الموقع
لافتة إعلانية
حرية وحق نقل وامتلاك المعلومة في الصحافة
* محمد حميد مجيد الخالدي اضغط على اسم الكاتب للاطلاع على ارشيفه
الخميس, 11 يونيو 2009 23:44

 

لا يختلف اثنان إن العمل الإعلامي بات يتمتع بهامش كبير من حرية التعبير، بدرجة قد تكون غير مسبوقة في العراق، خصوصا بعد توافر الأجواء الطبيعية للمناخ التعددي السائد، إلا اللهم من يعارض ذلك من باب العناد أو محاولة ذر الرماد في العيون.
فرغم جملة المعوقات التي تواجهه انسيابية العمل الصحفي والخطر الناجم عن ممارسة نقل الخبر ومتابعة الأحداث، تشير معظم المعطيات المتوافرة إلى نجاح العاملين في هذا المرفق الحيوي بإتمام عملهم على قدر كبير من الانجاز.
لكن في خضم استحقاقات النظام الديمقراطي الجديد لا تزال العديد من الإشكاليات المغيبة تتربص بحرية العمل الصحفي، نظرا لإهمال المشرع العراقي أثناء سنه للدستور حق المعرفة وامتلاك المعلومة، الذي يعد من المقومات للمرفق الإعلامي.
فنجد الدستور العراقي الذي يعد أسمى قانون في البلاد قد خلت بنوده "عن قصد أو غيره" من تشريع أي فقرة أو إشارة تجيز هذا الحق الأساسي المنضوي تحت مفهوم المواطنة وأساسياتها أولا، وأساسيات العمل الصحفي ثانياً، أسوة بالحريات العامة في سائر دول العالم.
حيث تناولت المادة 36 من الدستور العراق حرية العمل الإعلامي في فقرتين لا ثالثة لهما دون الإشارة الى حق امتلاك المعلومة، بعد ان ذيلت بفقرة هزيلة عن الحريات العامة، فتنص المادة على:
أولا- حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل.
ثانياً - حرية الصحافة والطباعة والإعلان والإعلام والنشر.
ثالثاً - حرية الاجتماع والتظاهر السلمي وتنظم بقانون.
فنرى من خلال ما ذكر تغاضي المادة 36 من الدستور بشكل صريح وواضح عن أي تنويه ضامن لحق امتلاك المعلومة، على الرغم من إتاحتها حرية التعبير، مسقطة في الوقت نفسه ما يعد حقا شرعيا للمواطن العراقي بصورة عامة، ولمزاولي العمل الصحفي بصورة خاصة.
خصوصا ان ذلك الحق يعتبر من أعمدة النظم الديمقراطية الصحيحة، وإقراره يأتي في سياق الحريات العامة المعتمدة لدى اغلب النظم الدولية الحديثة، بعد ان تبنت هذا المفهوم.
حيث نلحظ ان العديد من دول المنطقة والعالم أقرت من خلال دساتيرها شرعية استقصاء المعلومة ونقلها وتحليلها دون قيد او شرط.
فيما ضمن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ذلك في المادة (19) التي جاء فيها: "لكل فرد الحق في حرية الرأي والتعبير ويشمل هذا الحق حرية اعتناق الآراء دون تدخل واستقاء المعلومات وتلقيها ونقلها من خلال أية وسائل بغض النظر عن الحدود...".
عاداً ما نحن بصدده من أبجديات حقوق الإنسان الأساسية وحقاً جماعياً أسوة بحق تقرير المصير والتنمية والحياة الصحية والتعليم.
كما يشرع الإعلان العالمي بإسهاب توظيف مختلف الوسائل الممكنة لامتلاك المعلومة والحصول على المعرفة والاطلاع على تجارب الآخرين، بعد ان ربط هذا الحق بالحق في الحصول على المعلومات وتداولها ونقلها وتحليلها وهو الدور الذي تقوم به وسائل الإعلام، مما يعني بضرورة كل مواطن الحق في النفاذ إلى ملفات المؤسسات العامة، إضافةً إلى المعلومات التي هي في حوزة شخصيات معينة "متى اقتضت الحاجة أو المصلحة العامة إلى ذلك".
فالتفسير القانوني يأتي على أساس أن "المؤسسات العامة تحتفظ بمعلومات لا تخصها، بل بالنيابة عن العامة وأن الشأن العام هو شأن العامة".
هذا المبدأ يشير إلى ضرورة إدخال آليات فاعلة يستطيع الجمهور من خلالها الحصول على المعلومات ومعرفة ما تعمله الحكومات بالنيابة عنه، وتداولها أي نشرها وتوزيعها، وبدون ذلك ستضعف الحقيقة وستبقى مشاركة الناس في الحكومة مجزأة.
فيما تم تبني الميثاق الدولي المتعلق بالحقوق المدنية والسياسية (ICCPR)، الذي يعتبر المعاهدة ملزمة قانونياً، من قبل الجمعية العمومية في الأمم المتحدة عام 1966، فيما قامت حوالي 149 دولة بالمصادقة عليه ابتدءا من كانون الأول عام 2002.
ويكفل البند المماثل في هذه المعاهدة، والمادة 19 أيضاً، حق حرية الرأي والتعبير ضمن الشروط المشابهة نفسها التي وردت في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (UDHR).
في حين نرى بعض الدول التي امتازت بخصوصية مجتمعاتها المتعارضة مع تبني الإعلان الدولي لحقوق الإنسان، قامت بسن قانون خاص يتكفل ذلك الحق، كالدول العربية والإسلامية، بعد ان تبنت محاكم عليا تفسير الضمانات الدستورية طويلة الأمد الخاصة بحرية التعبير على أنها اعتناق حق حرية المعلومات.
في اليمن نجد إن دستورها استدرك ذلك بسن قانون خاص شرّع الحصول على المعلومة، بعد أن أباحها لجميع المواطنين دون استثناء، آخذا بنظر الاعتبار تأمين الحصانة القانونية لمن يروم التقصي عن أية معلومة.
فنجد نص ذلك في عدة فقرات منها على سبيل المثال:
1- الحصول على المعلومات حق من حقوق المواطن الأساسية وله ممارسة هذا الحق في حدود القانون.
2- لكل مواطن حق التقدم بطلب الحصول على المعلومات ولا يجوز أن يترتب على تقديم هذا الطلب أية مساءلة قانونية.
وينسحب الأمر كذلك على الميثاق الوطني الأردني في تشريعه، عاداً حق المعرفة والبحث من أساسيات النهج الديمقراطي، ليفصل ذلك في عدة نقاط تحت بند الإعلام والاتصال أهمها:
1- تعتبر حرية الفكر والرأي والتعبير والاطلاع حقاً للمواطن كما هي حق للصحافة وغيرها من وسائل الإعلام والاتصال الوطنية، وهي حرية ضمنها الدستور ولا يجوز الانتقاص منها.
2- أن يكون للمواطن الحق في التماس الحقيقة والمعرفة من خلال مصادر البث والنشر المشروعة في داخل البلاد وخارجها ، ولا يجوز أن تحول الرقابة على المصنفات الإعلامية دون ممارسة هذا الحق".
ضرورة حق امتلاك المعلومة واثرها في تحصين الدولة
يصنف المشرعون حقوق البحث والاستقصاء عن المعلومة وامتلاكها من بديهيات النظم الديمقراطية، الى جانب تصنيفه حق أساس من حقوق المواطنة، آخذين باعتبار الحق لجميع أبناء الدولة الاطلاع على ما تقوم به المؤسسات والحكومات الرسمية والخاصة، كون تلك المؤسسات مجرد جهة مفوضة بالنيابة عن المواطنين في تصريف شؤون البلاد بعد أن تم ترشيح أفرادها عبر الآليات الانتخابية والإدارية المتبعة.
فضلا عن ذلك يوفر ذلك الحق مقدارا كبيرا من الشفافية في أداء مؤسسات الدولة وسير العمل الحكومي والخاص، مما يؤمن مقدارا من النزاهة والقدرة على مكافحة الفساد الإداري والمالي في تلك القطاعات.
وهنا تجدر الإشارة إلى إن الفساد الإداري والمالي بمختلف أشكاله كان دائما ما ينعم في أجواء النظم السياسية التي تحجب حق امتلاك ونقل المعلومة، لذا نلحظ إن المفسدين هم أكثر من يعارض سن قوانين خاصة بهذا الخصوص.
فإتاحة الحصول على المعلومات تبيح الاطلاع على البيانات والحقائق، مما يقلل بشكل كبير انتشار الفساد الذي يترعرع عندما تغيب المكاشفة وتتوارى والمساءلة.
وبطبيعة الحال تعد الصحافة والإعلام الناقل الصحي والشرعي للمعلومة، باعتبارها همزة الوصل الأمينة بين المؤسسات الحكومية والأهلية من جهة وأفراد المجتمع من جهة أخرى.
كما إن نجاح أفرادها ووسائلها المتنوعة في ممارسة حق التقصي ونقل المعلومات يعد ابرز مقاييس التقييم في العملية الديمقراطية إيجابا أم سلبا حسب المعطيات الملموسة.
فلا نستطيع التحدث عن وجود حرية المعلومة وحق المعرفة ما لم ترتبط بحرية إصدار الصحف والمطبوعات والبث الإذاعي والتليفزيوني والإنتاج المسرحي والسينمائي، بحيث تكون الحرية متاحة فعلا وحقا مكفولا للجميع بسهولة ويسر وبغير تمييز، ويشمل حرية تملك وسائل الاتصال وحرية الطبع والنشر والتوزيع.
التي تكون مستندة في الوقت نفسه على وجود ضمانات دستورية وقانونية تكفل حرية الوصول للمعلومة.
من هذا المنطلق نوجه دعوانا إلى مجلس النواب والحكومة العراقية للالتفات الى ضرورة تشريع قانون خاص يؤمن الحق الطبيعي للمعرفة وحق امتلاك ونقل المعلومات الشامل لمختلف المواطنين، وعلى الأخص تأمين الغطاء الشرعي والقانوني لشريحة الصحفيين بشكل خاص، لدوره البناء والايجابي في الإسهام بشكل فاعل في النهوض بمختلف قطاعات الدولة، والارتقاء بالعديد من الملفات الحيوية، كحقوق الإنسان والتنمية السياسية والاقتصادية ومكافحة الفساد.
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته

 

Add comment

لكم كامل حرية التعبير عن الرأي ضمن فضاء الاحترام والنقد البناء وذلك بالكتابة او وضع فيديو من اليوتيوب و الفيس بوك
----------------------------------------------
التعليقات المنشورة لا تعبر عن الشبكة العربية العالمية وإنما تعبر عن رأي أصحابها

الآراء والمقالات المنشورة تمثل مواقف كتابها ومصدرها

ولا تعبر بالضرورة عن رأي الشبكة العربية العالمية

--- اشترك في نشراتنا الالكترونية اليومية

--- آراء وتحليلات


القادم المحتوم .. ثورة سورية حتى النصر
الشبكة العربية العالمية - لا يساوي العام شيئاً بمقياس حياة الأمم والشعوب. ففي حين...

اليمن: الهروب إلى القاعدة!
الشبكة العربية العالمية - هل حان الوقت لنتجاوز ثقافة الشعارات ونقف لحظة تأمل أمام...

--- أفكار ودراسات


مقاربة لخطاب وأداء المعارضة السورية منذ بداية الثورة
تحاول الدراسة التالية ملامسة المسائل المتعلقة بالخطاب السياسي والإعلامي، إلى...

من مصالحة إدارة الانقسام إلى المراجعة الاستراتيجية
الشبكة العربية العالمية - تمر (حركة التحرر الوطني الفلسطيني المعاصرة) بأزمة...

--- الثقافة


نبيـل عـودة: شـــبــيــحـة الـعـقــل
هذا النهار سيء من أوله، أستاذ الفلسفة دخل متجهماً على غير عادته، وضع دوسيته بضربه...

عمر جاسم: من وحي التجديد
(شروق)بسماع صوت البلبل الذي يقف على نافذته كل يوم ، استيقظ دوغلاس ، معلنا عن يوم...

--- الاقتصاد والاعمال


اقتصاد الامتيازات .. "من اين لك هذا؟"
الشبكة العربية العالمية - يرتبط اقتصاد الامتيازات بالانظمة القمعية التي تتنافس...

الاقتصاد السوري لم يشهد أقسى من الظروف الحالية منذ الاستعمار الفرنسي
الشبكة العربية العالمية - رأى عضو المجلس الوطني المعارض، الخبير الاقتصادي السوري...

--- أخبار عربية وعالمية


سوريا: النظام الأسدي يزداد عمى
الشبكة العربية العالمية - لم يتبقى امام النظام السوري سوى التشدق بنظرية المؤامرة...

العراق: دولة القرية والديمقراطية العرجاء؟
الشبكة العربية العالمية - يتذكر العراقيون مطلع السبعينات من القرن الماضي كيف اتخذ...

-------------

At Marriott.co.uk the Pluses add up!

-------------

-------------

BBC Canada Shop

------------- 

 

-

الشبكة العربية العالمية © 2006 - 2012
- يسمح باعادة النشر على شرط  ذكر اسم الموقع ورابط الكتروني للمقال

- المواضيع والمقالات المنشورة تعبر عن رأي مصدرها وكاتبها وليس بالضرورة رأي الشبكة العربية العالمية

- يتحمل كاتب المقال او الدراسة مسؤولية مضمون وصحة المعلومات التي ينشرها على عاتقه  - الشبكة العربية العالمية غير مسؤولة عما ينشره الكتاب المسجيلين والمدونيين

لافتة إعلانية