|



قائمة الخدمات

9284 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

دور قطاع الكهرباء في حل اشكالية شحة المياه في القطاع الزراعي
الشبكة العربية العالمية: د.محمد صالح حمد الدليمي
تقارير ودراسات
الأربعاء, 27 نيسان/أبريل 2011 19:21

http://www.english.globalarabnetwork.com/images/stories/2010/Oct/undefined/electricity_transmission.jpg

كتب محمد الخضر - اصبحت ندرة المياه من القيود المؤثرة على العمليات الزراعية في العالم وفي الوطن العربي وفي العراق موضوع البحث.فعلى الرغم من توفر الاراضي الخصبة السهول الرسوبية ومايضاف اليها من اراضي مستصلحة فأن هناك مياه الري المحدودة نسبيا.

بل تناقصها سنويا رغم وجود نهري دجلة والفرات وهم من اكبر الانهار في العراق والتي تحكم بمنابعهما من قبل اخرين في دول المنبع كل من تركيا وسوريا با قامة سدود عليهما هذا من جهة ومن جهة اخرى فأن العراق لم ينتهج سياسة الاستفادة القصوى من نهري دجلة والفرات وذلك عن طريق اقامة سدود والاحتفاظ بالمياه عن طريق خزنها في بحيرات لكن واقع الحال هو هدر المياه وانسيابيتها الى شط العرب وبدون الاستفادة منها. وبالتالي حصول ندرة وشحة بالمياه في العراق. ومن هنا جاءت فكرة ايجاد بدائل عن عمليات الري السطحي التقليدية لما يرافقها من ضائعات مائية قد تصل احياننا الى 50% من الاحتياج الحقلي. ومن هذه البدائل الممكن استخدامها في قطرنا هو الري بالتنقيط خاصة بالجزء الشمالي من قطرنا وذلك لطبيعة التربة وطوبوغرافية وتضاريس الارض اضافة الى ذلك فأن جزء من هذه المساحات الزراعية لاتتطلب قنوات ري ناقلة لكونها تسقى من الابار مما يسهل استخدام منظومة الري بالتنقيط . والتي تشير الدراسات العلمية الى ان هذه المنظومة توفر مياه بحدود42% مقارنة بالري السطحي وعليه يجب استخدام هذه المنظومة في كل اجزاء العراق لتطبيق الزراعة الحديثة ولتفادي انعدام الزراعة نتيجة شحة المياه . ويدخل قطاع الكهرباء في انجاح هذه الممارسة عن طريق تقديم الامكانيات المتوفرة وذلك برفد منظومة الري بالتنقيط بطاقة كهربائية بديله (منظومة الطاقة الشمسية) التي تسهل عملية رفع الماء الى خزانات معدة لهذا الغرض وبارتفاعات مناسبة لامكان ربط منظومة الري بالتنقيط عليها لتسهل عملية الري واستدامة الزراعه .

2

مشكلة البحث

تتمحور مشكلة البحث في كون اشكالية استدامة الزراعة في العراق تتمثل في شحة مياه الري كون دول المنبع لنهري دجلة  والفرات حجزو المياه عن العراق بواسطة اقامة السدود وبالتالي سوف تنتهي الزراعة في

العراق وعليه يجب ايجاد  بدائل لحل هذه المشكلة هذا من جهة ومن جهة

اخرى فان الري بالتنقيط يعد اسلوب متطور في الزراعة الحديثة وتلافيا للسلبيات التي يضعها الري السطحي والتي تأتي تباعأ . كما وان مكائن الري العملاقة تحتاج الى طاقة كهربائية كبيرة تعجز وزارة الكهرباء عن تغطيتها ، فكان استخدام البدائل عن الطاقة التقليدية هو الحل الامثل والناجح .

اهمية البحث

تاتي اهمية البحث من اهمية تنمية الزراعة ودورها في توفير الغذاء للسكان وسد الحاجة المحلية كحد ادنى اضافة الى استخدام الطاقة الكهربائية بأنواعها في عملية الري بالتنقيط لاستدامة الزراعه في العراق بعد شحة المياه التي سيشهدها القطر

هدف البحث

يهدف البحث الى الاتي.

1-  كشف وتوضيح اشكالية التنمية الزراعية في العراق من خلال شحة مياه الري

2-  توضيح دور قطاع الكهرباء في حل مشاكل القطاع الزراعي عن طريق رفع المياه الجوفيه لأستخدامها بطريقة الري بالتنقيط

فرضية البحث

ينطلق البحث من فرضية مفادها ان تعقيدات وتشابك وتحديات

3

تأمين مياه الري السطحي بسبب شحة المياه ،ولا يمكن حلها الا عن طريق الاقتصاد بالمياه وحفر الأبار واستخدام المياه الجوفية للري ،كون عدم توفر الوقود لمكائن رفع المياه من الأبار، ويفضل استخدام انواع الطاقة الكهربائية غير التقليدية لرفع المياه واستخدامها بمنظومة الري بالتنقيط.

ما هو الري بالتنقيط

هو النظام الذي يستخدم فيه انابيب او خراطيم مصنوعة من البلاستك فيها فتحات صغيرة بعيدة نسبيا من بعضها البعض ، يتم

من خلالها اضافة المياه للتربة مباشرة بكميات تقترب من السعة الحقلية وفي صورة قطرات صغيرة الى المنطقة حول الجذور ،

وينفرد الري بالتنقيط عن غيرة بانه يقوم بترطيب جزء من التربة فقط وتبقى الاجزاء الاخرى جافة طوال الموسم ، ويتم اضافة المياه في منطقة جذور النباتات فقط ، اما المنطقه التي ليس بها جذور فلا يضاف لها مياه وبتالي التوفير في كميات المياه المضافة .

مزايا وعيوب الري بالتنقيط

المزايا

1-الاقتصاد في مياه الري فالتسرب العميق يكون معدوما في هذا النظام وقد وجد ان كفاءه الري بالتنقيط تصل الى 85 -90 % مقارنة بالري السطحي .

2-يتم ارواء الحقل بصورة منتظمة وحسب حاجة النبات ، بحيث لا يتعرض الى العطش ولا الى حالة الغدق مما يودي الى الارتفاع بانتاجية ونوعية المحصول .

3-ليست هناك حاجة الى شق قنوات ري ناقلة وشبكة مبازل بسبب انعدام وجود المياه الفائضة .

4-اصلح طريقة ري يمكن استخدامها في الاراضي الرملية والجبسية والاراضي المتموجة .

4

5-عدم الحاجة الى محطات ضخ كبيرة وما يرافقها من صيانة مستمرة وطاقة كهربائية كبيرة للتشغيل كما يحصل في حالة الري السطحي .

6-امكانية استخدام الفائض من مياه الري السطحي بعد اعتماد منظومة الري بالتنقيط للتوسع الافقي في الزراعة حيث تشير بعض الدراسات التي اجريت على محصول القطن الا انه قد تم توفير 2\3 الاحتياج المائي من الري السطحي عندما استخدم الري بالتنقيط كبديل .

7-يمكن اضافة الاسمدة الكمياوية على هيئة محاليل ذائبة مع مياه الري وهذه الطريقة تسهل من جهازية السماد للنبات وعدم تثبيطة في التربة .

8-امكانية تصنيع منظومات الري بالتنقيط محليا وعدم الاعتماد على الاستيراد لتوفيرها مستقبلا .

9-يقلل من مشكلة الملوحة في التربة عند منطقة الجذور .

10-يقلل من العمالة الى حد ما .

11-يقلل من نمو الحشائش القريبة من النباتات .

12-يمكن اجراء عمليات الخدمة اثناء الري .

13-يمكن استخدام مياه ذات ملوحة عالية نسبيا والتي لا يمكن استخدامها مع الري بالرش او الري بالغمر .

14-يستخدم تقريبا نصف الى ثلثي كمية المياه اللازمة للري بالرش .

15-يقلل من الاصابة بالامراض الفطرية لانه لا يبلل الاوراق.

16-سهولة تحويل النظام ليعمل اوتماتيكيا بالكامل خاصة وقت الامطار يتوقف.و عند نقص نسبة الرطوبة في التربة يعمل وذلك بواسطة جهاز تحسس متميز .

17 –تناسب جميع الاشجار ومحاصيل الخضروالمحاصيل الحقليه التي تزرع متباعده.

5

18-عدم تعرض النبات لصدمات ميكانيكيه كما هو الحال في الري بالتمطير (الرذاذ).

19-امكانية تقديم الاسمده والمبيدات في ان واحد مع مياه الري.

20-سهولة الاستثمار والصيانه.

21-لا يتاثر بالرياح.

22-النظام الوحيد المناسب لجميع انواع الزراعات المحميه.

23-سهولة تناول الطاقة الكهربائية عن طريق استخدام منظومة الطاقة الشمسية .

24-استقلالية المزارعين باقتناء الطاقة الكهربائية دون الاعتماد على الشبكة الوطنية وما يرافقها من انقطاعات مستمرة وخضوعها لنظام القطع المبرمج .

25- لايحتاج الى طاقة كهربائية كبيرة لغرض تشغيل مضخات رفع الماء من الابار الى الخزانات وانما يكون الاحتياج الى كميات بسيطة جدا (تشغيل مضخة ماء سعة 2 انج ).

26-لانحتاج الى مد شبكة كهربائية لايصال خطوط الكهرباء الى منظومة الري بالتنقيط .

27-لاتوجد ضائعات بالطاقة الكهربائية.

28-تحويل حصة القطاع الزراعي من الكهرباء الى القطاعات الاخرى بسبب اكتفاء المزارعين حاجتهم من الكهرباء وذلك لاستخدامهم منظومة الطاقة الشمسية للري وبالتالي يخفف العبيء على وزارة الكهرباء في تامين انتاج الطاقة.

العيوب

1-انسداد النقاطات بفعل الشوائب والاسمده المضافه لمياه الري

بصفه متكرره بما يلزم باستمرار تنضيفها او تغيرها .

2-يحتاج نظام فلتره لمياه الري دقيقه ومكلفه والذي يجب تنظيفه يدويا او اوتماتيكيا وصيانته بصفه دوريه.

3-لا يحقق غسيل اوراق النبات من الاتربة المتراكمة عليه والتي

6

تؤثر على كفاءة عملية التمثيل الغذائي بدرجة كبيرة.

4-لايحقق حماية كافية من ارتفاع درجة حرارة الجو في فصل الصيف او مقاومة للصقيع الذي يتكون على اوراق النبات في فصل الشتاء.

5-يمكن لبعض الحيوانات القارضة احداث تلف بانابيب البلاستك والتي تستخدم غالبا لخطوط توزيع المياه .

6-كلفة شراء منظومة الكهرباء بالطاقة الشمسية عالية تقريبا .

7-احيانا منظومة الطاقة الشمسية لا تعطي الفولتية المطلوبة بسبب ردائة المنشأ  وتنوعها .

المحورالثاني

دور قطاع الكهرباء في تلبية احتياجات القطاع الزراعي في مجال الري بالتنقيط

كثيرا ماترد طلبات من الجهات المعنية بالزراعة والري باستثناء المغذيات الكهربائية من القطع المبرمج وذلك لاحتياج المزارعين الى الكهرباء من اجل سحب المياه للسقي بواسطة مكائن عملاقة تعمل بالكهرباء .

ونتيجة للطلب الواسع على الكهرباء فان انتاج الكهرباء لا يغطي الحاجة الفعلية لكل القطاعات الاقتصادية في البلد ، وعليه لابد من ايجاد حلول سريعة وواسعة تغطي الحد الادنى من حاجة المزارعين للطاقة الكهربائية كون اننا لا نستغني عن الزراعة لانها تؤمن المصدر الرئيس لغذاء المواطنين ، وبالامكان الاستغناء عن استيراد المواد الغذائية ويكون تمويل غذائي ذاتي ،

كما وان بلدنا تعرض الى شحة في الموارد المائية لاسباب ذكرناها سابقا لذلك قمنا باعداد بحث متواضع تسهم الكهرباء او قطاع

الكهرباء في تامين الحد الادنى من الموارد المائية لاستدامه الزراعه وبالتالي تنميتها . عن طريق تقديم دراسة علمية وعملية عن امكانية استخدام الطاقة الكهربائية المنتجة من منظومة العمل بالطاقة

                               7

الشمسيه في اعمال الري وسقي المزروعات ، حيث يمكن الاستغناء عن تشغيل المضخات الاروائية بالطاقة التقليدية الكهربائية وذلك بايجاد البدائل المناسبة لوسائل الري التي تلائم منظومة الطاقة الشمسية وهي الري بالتنقيط بعد استخراج المياه من الابار بواسطة مضخات تعمل بالطاقة الشمسية وخزنه في احواض او خزانات واسعة على مرتفعات مناسبة لكي تربط عليه منضومة الري بالتنقيط وبذلك تمكنا من تامين مياه السقي وبالتالي تستديم الزراعة بعد توسيع المساحات الحقلية المزروعة وتعميم التجربة على كل المحافظات واقترح هنا ان تدعم الدولة هذه التجربة عن طريق اقامة وتوزيع منظومات طاقة شمسية ومنظومات ري بالتنقيط للمزارعين كون ان بداية هذه التجربة تكون مكلفة وبعد الاستمرار بنصب هذه المنظومات ونجاحها يمكن للمزارعين شرائها والتوسع في استخدامها وبالتالي يكون العمل في تنمية القطاع الزراعي ضمن الامكانيات المحدودة وبكلفة بسيطة دون ان ترهق كاهل المزارعين  كما وان استخدام الطاقة الشمسية في الزراعة سوف يقطع الطريق على المزارعين والفلاحين اللذين يتذرعون بحجج نقص الطاقة الكهربائية عن سوء او ردائة الانتاج الزراعي ، ناهيك عن ان هذه الطريقة تسهم في انعدام الضائعات في الطاقة الكهربائية وبالامكان تحويل حصة المزارعين من الكهرباء التقليدية الى قطاعات اخرى تكون بحاجة ماسة لها وبالتالي سوف ينخفض الضغط عن وزارة الكهرباء في تامين انتاج الطاقة سيما ونحن نعرف ان كثير من المضخات الزراعية تكون عملاقة وتحتاج الى طاقة كهربائية كبيرة (كل مضخة تحتاج الى طاقة كهربائية عالية 1 ميكا واط ).

اذن استخدام منظومة الطاقة الشمسية توفر لنا طاقة كهربائية كبيرة وتقتصد بمياه السقي .

من كل مل تقدم نصل الى ان وزارة الكهرباء اسهمت بشكل مباشر وفاعل في عملية انعاش القطاع الزراعي في العراق بصورة خاصة والاقتصاد الوطني عموما بعمليات دفع للامام ودفع للخلف ، الدفع

                                    8    

للامام هي مشاركتها الفعالة والمباشره في تامين طاقة بديلة (الطاقة الشمسية ) لتحول القطاع الزراعي من مرحلة سبات الى مرحلة نمو وتطور عن طريق توفير مياه السقي لامكان زراعة محاصيل ستراتيجية كالقطن وزهرة الشمس والذرة الصفراء ومحاصيل الخضر بانواعها واشجار الفواكه ومحاصيل اخرى صناعية مثل زراعة اشجار الغابات لنحصل على صفائح الخشب التي تدخل في الصناعات الكبيرة .

اما الدفع للخلف فيكون عن طريق تحويل حصة القطاع الزراعي من الكهرباء وتوزيعها على القطاعات المهمة الاخرى ذات الطلب العالي على الكهرباء ، ناهيك ان هذه الممارسة سوف تدفع نحو ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية ، وهذا هو هدف وزارة الكهرباء الذي تسعى للوصول اليه.

الارشاد والمياه

في ضل التحديات التي يمر بها قطرنا حاليا من نقص في الايرادات المائية وزياده العناصر الملوثة للمياه ، تظهر جليا اهمية الارشاد  لنشر الوعي بين المواطنين من مستخدمي المياه خاصة الفلاحين والمزارعين في عملية ترشيد الاستهلاك المائي كون القطاع الزراعي يستهلك النسبة الاكبر من المياه في العراق وكذلك توعية المواطنين كافة في عدم تلوث مياه الانهار والجداول كونها المصدر الرئيسي لتامين مياه الشرب ومياه السقي ولتحقيق ذلك لا بد من تبني عملية الارشاد في استخدام المياه من خلال وضع اهداف معينة يجب تحقيقها وهي .

1-تبني المزارعين والفلاحين تقنيات الري الحديثة وترك الطرق التقليدية في السقي .

2-تشجيع المزارعين والفلاحين لتشكيل جمعيات مستخدمي المياه .

3-تطبيق مفهوم الادارة المشتركة للموارد المائية من خلال اشتراك جمعيات مستخدمي المياه مع دوائر الموارد المائية في السيطرة على توزيعات المياه .

                             9

4-ازالة مصادر التلوث من مياه الانهار كونها تشكل مصدر خطر مباشر على حياة المواطنين كافة من قبل (وحدات معالجة مياه المجاري ،وحدات معالجة المعامل الانتاجية ، المجازر )من مصادر التلوث .

5-تركيز التثقيف على فاعلية منظومة الطاقه الشمسيه وحث المزارعين على استخدامها عن طريق قيام وزارة الكهرباء بعمل ندوات ولقاءات مع متخصصين بهذا الجانب في القنوات التلفزيونة ووسائل الاعلام .

6-استيراد منظومات للطاق الشمسية من مناشىء معروفة ذو فاعلية كبيرة لان المنظومات التي دخلت القطر مؤخرا لغرض انارة الشوارع فاشلة وغير كفؤة وبالتالي اذا ما اردنا ان نقنع ونوعي المزارعين والفلاحين على استخدام هذه الطريقة الجديدة سوف يكون عليها الاقبال كبير.

ولتحقيق هذه الاهداف لا بد من وجود برنامج ارشادي متكامل يعتمد على قاعدة البيانات المتوفرة في كل منطقة   

وحسب الخطوات التالية

1-تعريف الاحتياجات (المشاكل).

2-تحديد الاولويات.

3-تشخيص اسباب المشاكل.

4-تحديد وصيانة الاهداف .

5-اختيار الطرق والوسائل الارشادية والملائمة.

6-المتابعة والتقييم .

ويعتمد البرنامج الارشادي على العنصرين الاساسيين وهما:

*الموارد البشرية .

*الموارد المالية.

                                                  10

الموارد البشرية

ان الموارد البشرية المطلوبة لتنفيذ البرنامج لا بد من ان يتم اعدادها وتأهيلها من ملاكات مديريات الموارد المائية ومديريات وزارة الكهرباء المعنية بموظوع منظومة الطاقة الشمسية  خاصة ممن لديهم الخبرة في التعامل مع المزارعين والفلاحين في اقناعهم بالاهداف

المطلوبة ضمن البرنامج الارشادي سواء في ترشيد الاستهلاك او

الحفاظ على نوعية المياه وازالة مصادر التلوث وتشكيل جمعيات مستخدمي المياه والوصول الى الادارة المشتركة  للموارد المائية كما هو متحقق حاليا في العديد من البلدان .

الموارد المالية

اما الموارد المالية فيتوجب ان تغطي فعاليات البرنامج الارشادي من خلال عقد لقاءات مع الفلاحين والمزارعين ضمن حدود المنطقة لشرح اهداف البرنامج الارشادي او عمل البوسترات او اية فعاليات اخرى ضمن الطرق والوسائل الارشادية ذات التأثير المباث على المواطنين كافة خاصة المزارعين والفلاحين ، وبذلك يتم حساب الموازنة المالية للمشروع الارشادي ومهما كانت التكاليف فهي ذات جدوى اقتصادية من خلال احتساب كميات المياه التي سيتم ترشيدها وبنسبة لا تقل عن 40%من خلال تبني الطرق الحديثة بدلا من الطرق التقليدية في الري وكذلك التقليل من انتشار مرض الكوليرا ،ومواجهة تناقص الايرادات المائية السنوية لنهري دجلة والفرات بسبب التغيرات المناخية او انشاء السدود والخزانات ضمن دول المنبع والحفاظ على المساحات المزروعة او زيادتها من خلال ترشيد استخدام المياه او اعادة استخدامها في زراعة مساحات جديدة بالمحاصيل التي من الممكن زراعتها على مياه الصرف الزراعي (مياه البزل ) وبذلك تتم زيادة المساحات الزراعية وزيادة الايدي العاملة في القطاع الزراعي وزيادة الانتاج الزراعي (النباتي

                               11

والحيواني ) بما يحقق النمو الاقتصادي المطلوب وكذلك زراعة اشجار الخشب (الغابات )على المياه المعالجة من مياه الصرف الصحي بذلك تتم زيادة المساحات الخضراء ومحاربة التصحر. اضافة الى هذا يجب ان تقوم وزارة الكهرباء بتغطية اعلامية لبرنامج استخدام الطاقة الشمسية لاغراض الري بالتنقيط بفعاليات كبيرة وتوضيح الايجابيات والسلبيات ليكون لدى المزارعين والفلاحين رؤية واضحة وبالتالي يكون الاقبال عليها كبير.

مشاهدة تجربة الري بالتنقيط على ارض الواقع 

شكل فريق عمل من مديرية توزيع كهرباء الوسط للذهاب الى ضواحي محافظة الانبار وتحديدا في منطقة الكرمة –جداول بنات

الحسن حيث هناك توجد دائرة زراعية ارشادية فيها حقول تطبق الري الحديث وخاصة الري بالتنقيط كون التجارب الزراعية فيها تكون محمية وتبين ان المساحة المزروعة كانت بحدود  5 دونم وان خزان الماء سعه 15 الف لتر.

اجرينا لقاء مع المهندس الزراعي المقيم وكانت كل التوقعات التي يمكن ان نعملها مطابقة لارض الواقع . وعليه سوف نقوم بتنفيذ تجربة ري بالتنقيط باستخدام منظومة الطاقة الشمسية على الارض تكون تابعة لمديرية توزيع كهرباء الوسط بأشراف المدير العام والاستشاري في المديرية ومهندسين مختصين اخرين في هذا الجانب .

الجدوى الاقتصادية

ان كل المزايا التي ذكرت حول الري بالتنقيط هي عبارة عن جدوى اقتصادية .كون هذه الطريقة المستعملة في الري قد حلت مشكلة استدامة الزراعة والتصدي مستقبلا للشحة النهائية للمياه في العراق. فقد اجريت تجربة الري بالتنقيط على محصولي القطن والذرة الصفراء في محافظات النجف صلاح الدين كركوك ونينوى باعتبار

                                 12      

هذه المحاصيل من محاصيل الستراتيجية. فكانت التجربة بأن تسقى هذه المحاصيل بالري بالتنقيط بواسطة استخدام منظومة الطاقة  الشمسية لرفع المياه وتجربة اخرى تروى بالري السطحي علما ان نتائج التجربة احتبست كما يلي :

*احتساب الانتاجية النهائية للتجربتين بالري السطحي والري بالتنقيط .

*احتساب الكلفة للتجربتين حيث ان الكلفة باستخدام منظومة الطاقة الكهربائية الشمسية تكون عالية في اول تجربة زراعية ولاكنها سرعان ما تتناقص في المواسم اللاحقة وذالك لكون منظومة الكهرباء بالطاقة الشمسية ومنظومة الري بالتنقيط تبقى للاستعمال سنين عديدة .

*احتساب النفقات النقدية  - صافي عائدات التجربتين .

*احتساب عائد الدينار المستثمر في كلا التجربتين –الايراد – التكاليف

*استخدام معياري صافي القيمة الحالية ونسبة المنافع الى التكاليف في كلا التجربتين

فكانت النتائج كما يلي

1-يجب التوسع بالزراعة عن طريق استخدام منظومات الري بالتنقيط ليس على محاصيل الخضراوات واشجار الفاكهة ومصدات الرياح وانما التوجه الى زراعة محاصيل ستراتيجية مثل القطن والذرة الصفراء لوجود مساحات واسعة من الارض وكميات من المياه فائضة .

2-ان الانتاجية النهائية لمحصولي الذرة الصفراء والقطن كانت عالية في تجربة الري بالتنقيط وذلك للمزايا التي يتمتع بها الري بالتنقيط .

3-ان كلفة الري بالتنقيط باستخدام منظومة الكهرباء بالطاقة

                               13

الشمسيةعالية اكثر من الري التقليدي السطحي ولكن هذه الكلفة سرعان ماتتناقص في السنين التالية لان الكلفة هي في السنة الاولى لشراء المنظومة .

4-صافي العائدات يكون في الري بالتنقيط اكثر بسبب ان الانتاجية عالية .

5-ان صافي القيمة ونسبة المنافع الى التكاليف يكون مجدى اقتصاديا في الري بالتنقيط .

6-تتحقق الجدوى الاقتصادية لزراعة القطن والذرة الصفراء تحت نظام الري بالتنقيط من خلال الفائض المائي المتحقق والذي يمكن ان تواجة به شحة المياه او الاستفادة منها بالتوسع في الزراعة المحاصيل اخرى

حيث عندما يحصل التحول من نظام الري السطحي الذي يستهلك طاقة كهربائية تقليدية كبيرة  الى الري بالتنقيط فأن ذلك يحقق وفرة ماء وطاقة كهربائية مقدارها كبير جدا وهذا هو السر الذي يفتح لنا افاق جديدة للغلب على المشكلة وبالتالي تستطيع ان نطور وننمي القطاع الزراعي .

الخاتمة

1-من خلال ماتقدم تبين اهمية استخدام تقنيات الري الحديثة ومنها الري بالتنقيط في مجال مواجهة ندرة المياه وترشيد استخدمها في

الوقت الذي تم فيه تحقيق عوائد مجزية للمنتجين من خلال الزيادات

المتحققة في الانتاجية والتحسن النوعي للمنتجات وتقليل كلف العمليات الزراعية .

2-امكانية استخدام الطاقة الكهربائية المنتجة من منظومة الطاقة الشمسية في اعمال الري وسقي المزروعات وتحديدا منظومة الري بالتنقيط فقط , كون الطاقة الكهربائية المنتجة من المنظومة الشمسية  تكاد تكون قليلة ولا تستطيع تشغيل المحركات والمرشات العملاقة وانما تشغل مضخات ماء حجم 2 انج ليرفع الماء من البئر الى

                                  14

خزانات بارتفاعات مناسبة وتربط عليها منظومة الري بالتنقيط لتعمل بصورة طبيعية دون استخدام ضغط لدفع الماء الى المنظومة..

3-يجب ان لا يقتصر العمل بمنظومة الري بالتنقيط على ري الخضراوات والاشجار وانما يصار الى التوسع في الحقول الزراعية للمحاصيل الستراتيجية مثل القطن وعباد الشمس والذرة الصفراء.

4-الاقتصاد بالطاقة الكهربائية في حالة التحول من الري السطحي الى الري بالتنقيط كون مكائن الري السطحي تحتاج الى طاقة كهربائية كبيرة .

5-يمكن استخدام الطاقة الكهربائية المستغنى عنها في القطاع الزراعي وتحويلها الى القطاعات الاخرى لتتمكن وزارة الكهرباء من توفير قدر كاف من انتاج الكهرباء لسد الاحتياج المتصاعد عليها من قبل كل القطاعات الاقتصادية الاخرى وبالتالي تحقيق نمو في تطوير ونهوض الاقتصاد العراقي.

 

الشبكة العربية العالمية

المصادر

1-موقع الزراعة نت –منظمة ايكاردا –موقع كفانة اونلاين .

2-ابراهيم احمد العبيدي –دراسة بعض مؤشرات لمنظومة الري بالتنقيط – رسالة ماجستر –جامعة بغداد-2004

3-المنظمة العربية للتنمية الزراعية اثر سياسة الاصلاح الاقتصادي على استخدام المياه –السودان -2005

4-راجي علي العوادي –تقدير قيمة الضائعات المائية في الاراضي المستصلحة . المعهد القومي للتخطيط – 2003

5-محمد سعد عبد القادر –دراسة الجدوى الاقتصادية للبرنامج الانمائي لتطور زراعة الذرة الصفراء في العراق – وزارة الزراعة -1996 .

6-فاضل الطيار – القطن خطوات زراعتة وخدمة المحصول – وزارة الزراعه .

                                         15

7-رياض عبد الجليل جلو – معلومات وارشادات في زراعة الذرة الصفراء – وزراة الزراعة -2002 .

8- عريفة كمال رشيد – دراسة الجدوى الفنية والاقتصادية لمشروعي الري بالرش والتنقيط في زاخو – المعهد القومي للتخطيط-بغداد .

9-د.شارل شكرى شكلا – هندسة الري والبزل – جامعة بغداد -1999 .

10-د. اسماعيل عبيد حمادي – مذكرات في التحليل الاقتصادي  للمشاريع – وزارة التخطيط -2001 .

11د. عبد الله بثان . ود. كمال سلطان – تقيم المشروعات الزراعية نظريات – اسس تطبيق – المكتب العربي مصر -1996 .

12-وزراة الزراعة – مجلة الزراعة العراقية – عدد الاول – بغداد – 2002 .

13-المجلس الزراعي الاعلى الملغى – دليل مقترح لاسس دراسة وتقييم المشاريع الزراعية – بغداد – 1976 .

14- مهندسين اقدم – نضير رسول محمود – الارشاد والمياه – مديرية الموارد المائية النجف -2010 .

15- د. مهندس جورج صومي – والمهندس واصف الاسعد – الري بالتنقيط – جامعة الدول العربية – 2010 .

16- د.محمد صالح حمد الدليمي _ مذكرات حول ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية – مجلة الكهرباء والطاقة –بغداد- 2002- +v   16

Share
 

الآراء والمقالات المنشورة تمثل مواقف كتابها ومصدرها

ولا تعبر بالضرورة عن رأي الشبكة العربية العالمية

--- اشترك في نشراتنا الالكترونية اليومية

--- استفتاء..ادلي بصوتك

بعد الربيع العربي، هل يستطيع الاسلاميون حكم دول المنطقة؟ اي من السيناريوهات تعتقد هي الانسب؟ ولماذا؟

--- اسعار صرف العملات العربية والعالمية

حول المبلغ التالي 

الى

  

--- آراء وتحليلات

IMAGE
سوريا: داعش.. فخر الصناعة العالمية
داعش هي فخر الصناعة العالمية، فهذه الماركة الجديدة من التطرف، اشتركت في تصنيعها...
IMAGE
سوريا: هل بدأت مرحلة البحث عن بدائل لـ بشار لأسد؟
ثمة خيوط بدأت تتجمع في المشهد الإقليمي، تؤشر إلى ملامح مقاربة جديدة بشأن الوضع...

--- أفكار ودراسات

IMAGE
سوريا: كما أرادها بشار الأسد .. عن داعش والطائفة العلوية
  كان يجب أن يكون العنوان عن داعش والسوريين، لكن هكذا أرادها الاسد بجرائمه بحق...
IMAGE
تنتهي البندقية والرصاصات عند فصل من معركة؛ لكن درب النضال طويل، والحرية نهر دماء
أي حكم أيديولوجي..ديني أو غير ديني، هو حكم إقصائي وتسييسي وغير إنساني. منذ ولدنا...

--- الثقافة

IMAGE
ميخائيل سعد: من يومياتي العثمانية!
اليوم الاول من ايلول، استيقظت في السادسة صباحا على امل ان اكون من اوائل رواد "آية...
IMAGE
وصايا زوجتي
في الاسابيع الاخيرة من اقامتي في كندا، وبشكل خاص بعد تحديد موعد سفري الى اسطنبول،...

--- أخبار عربية وعالمية

IMAGE
رسالة مفتوحة إلى الرئيس الاميركي باراك اوباما
من مواطن سوري إلى رئيس محب للسلام(رسالة مفتوحة إلى الرئيس الأميركي باراك...
IMAGE
السعودية: تحالف الحرب على الإرهاب إعادة هيكلة للنفوذ الأمريكي
في الولاية الثانية لأوباما دار نقاش شديد بين الحزبين الكبيرين في أمريكا ،وبدأ...

--- الاقتصاد والاعمال

IMAGE
الحرفيات العمانية: جهود إبداعية تحظى بالرعاية والدعم ..
صدر مؤخرا تقرير من الهيئة العامة للصناعات الحرفية ان القطاع الحرفي العُماني يشهد...
IMAGE
سلطنة عمان تطور اقتصادها بالتوازي مع البعد الاجتماعي
وفي حين أنه تم اعتباراً من أول يناير 2014م العمل بالجدول الموحد للدرجات والرواتب...

تقيم

الشبكة العربية العالمية

عدة مناسبات

سياسية وفكرية وثقافية

سجلوا معنا

ليتم دعوتكم،

يرجى الضغط هنا

-------------

At Marriott.co.uk the Pluses add up!

-------------

-------------

BBC Canada Shop

-------------

 


-

الشبكة العربية العالمية © 2006 - 2014
- يسمح باعادة النشر على شرط ذكر اسم الموقع ورابط الكتروني للمقال

- المواضيع والمقالات المنشورة تعبر عن رأي مصدرها وكاتبها وليس بالضرورة رأي الشبكة العربية العالمية

- يتحمل كاتب المقال او الدراسة مسؤولية مضمون وصحة المعلومات التي ينشرها على عاتقه - الشبكة العربية العالمية غير مسؤولة عما ينشره الكتاب المسجيلين والمدونيين