|

follow_bird-b

-------------

قائمة الخدمات

  أضف الموقع الى المفضلة
  أضف الصفحة الى المفضلة
  إجعلنا صفحتك الرئيسية
  إنشر هذه الصفحة
حاليا يتواجد 2106 زوار و 1 عضو  على الموقع
لافتة إعلانية
المغرب: ليلة طرد سعادة السكرتير الثقافي العراقي !!
الشبكة العربية العالمية: فيصل عبد الحسن
الثلاثاء, 12 يوليو 2011 16:15

الشبكة العربية العالمية - لم تمر الثقافة العراقية بفترة اسوأ من فترة الحكم الحالي منذ غزا هولاكو بغداد عام 1258 م وألقى بكتب مكتباتها في مياه دجلة وعمل من رقائق جلود شعراء بغداد وكتابها وعلمائها وفقهائها ما جهز به طبول فرقه الحربية،

لتبث الرعب في قلوب من قرر الوقوف بوجه جيوشه من الصعاليك والعيارين وفقراء بغداد، الذين كونوا جيوب المقاومة للمحتل المغولي، كان يريد أخافتهم بقرعها القوي وسعة تردداتها، وما تنقله الألسن من سمعة مرعبة لهذه الطبول الغريبة الشكل، فقد كانت تصنع من الطين على هيئة جماجم ضخمة، وتنتهي برقاب طويلة من الصلصال فتؤخذ وتشوى في النار لعدة أيام حتى تتحول إلى فخار صلب، وتغطى أفواهها المتسعة بالجلد المدبوغ، فتصدرأصوات دمدمات الأبادة أناء الليل والنهار، لتنتشر أخبارها في القرى والمداشر، وليهلع كل من في صدره قلب رقيق، وليولي الأدبار في أرض الله الواسعة هربا من جراد الفناء المنتشر، ما أشبهها اليوم بطبول حكومة الأحتلال الحالية، التي شردت أكثر من مئة ألف مثقف عراقي: شعراء، روائيون، كتاب، مسرحيون، رسامون، سينمائيون، فنانون، صحفيون، مصورون فوتغرافيون، مهندسون، أطباء، أصحاب حرف ومهن فنية يندر وجود أمثالهم في كل بلدان العالم، نعم لا تعجب من هذ الرقم الضخم من المثقفين العراقيين المشردين في اصقاع العالم المختلفة، وسيبطل عجبك حتما حين تعرف أن هذا الرقم المتواضع هو من مجموع 4.5 مليون عراقي يعيشون اليوم في المنافي المختلفة، وقد أخذوا بأيدي من سبقهم من أخوانهم الفلسطينيين، الذين عانوا محنة أحتلال وأجتثاث من وطنهم مشابهة.

هذا هو العراق بعد الأحتلال بلا ثقافة ولا مثقفين، بلد فرغ من كل مواهبه، وقدراته وبدلوا شعبا بشعب جاءوا به من وراء الحدود، ومن عواصم أوربا، وأمريكا، ووحده الله يعلم لمن ينتمي هذا الشعب الجديد، للوطن الجديد الذي سكنه بقوة المحتل ودباباته، وشركاته الأمنية لسنوات أقل من عدد أصابع الكفين، وبمباركة الامريكيين والبريطانيين وبقية الحلفاء، أم هو ينتمي للبلد الذي قدم منه غازيا مع الغازين ؟!!

نعم العراق الذي تعرض لأحط عمليات التدمير في التأريخ، وقضي على كل ثقافة فيه، ودمرت خزانات كتبه وسرقت أثاره، ومن بقي من مثقفيه أبادتهم مليشيات الحكومة والأحزاب الدينية، وعصابات الأرهاب، التي تديرها عن بعد مخابرات مختلف الدول التي لديها ثأرات قديمة مع الشعب العراقي بالكوتم، والعبوات اللاصقة، والأنفجارات عن بعد، ومن لم يمت قاموا بخطف ابن له وصوروا عملية نحره، وأرسلوه منحورا، وعلى صدره وضعوا شريط الفيديو الخاص بنحره، أهناك أكثر رعبا من هذا في كل تأريخ العالم المتحضر ؟!! أهناك في أي مكان من العالم خسة كهذه الخسة وهذا الأنحطاط وإلى اسوأ درك من الوحشية؟!! لقد حاولوا أن يظهروا أمام العالم أنهم حكومة أحتلال متحضرة، فألبسوا صبيانهم، عبيدهم، وجهلائهم، وما تبقى من بقية البقية من المثقفين المغلوبين على أمرهم ما يشبه طاقية شاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري، وسدارة شاعر بغداد الاول عبد الغني معروف الرصافي، وأوصوهم بوضع حزمة أوراق فارغة في جيوبهم، كما كان يفعل مبتكر قصيدة الشعر الحر العراقي بدر شاكر السياب، وقالوا عن هذا الجمع الشائه، هذا هو البديل عن الذين رحلوا أو هجروا أو ذبحوا، وهذه هي ثقافة العهد الديمقراطي الجديد، نابعة من رحم حكومة كذابين، شعاراتها المشاريع الثقافية الوهمية، ولحى الديسكو المموهة لتوحي للمخدوعين بالورع والتقوى، ولا شيء سوى فراغ غليظ نتن ينتصب فوق كراسي الحكم !!

قبل أيام قليلة وصلني من مثقفين عراقيين في المنافي المختلفة بيان يطالبون فيه بأصلاح وضع الثقافة في العراق، ووضع برنامج عمل كامل لوزيرها الجديد، الذي إن لم تخني الذاكرة أنه كان قبل أن يتولى وزارة الثقافة، كان قد عمل وزيرا للدفاع العراقية في زمن الاحتلال بعد 2003، بل أنه قام بهذا الدور في سنوات كان المحتل الامريكي في أوج عنجهية المحتل وجبروته وقوته، وكان العراقيون الأبرياء يعذبون في أبي غريب بأبشع وسائل التعذيب المخزية، التي كشفها الصحفي الأمريكي الحر سيمورهيرش، وقبل أن تكسر شوكة المحتلين مقاومة شعبنا بمختلف أشكالها .

أضحكني هذا الأمر وذكرني بسعادة السكرتير الثقافي لرئيس الوزراء العراقي، الذي بعثه قبل سنوات إلى المغرب وإلى دول أخرى، ليرى ما يريده المثقفون العراقيون في هذه البلدان من وطنهم وحكومتهم ( تحت الأحتلال - وهذا التعبير من الأمم المتحدة وليس مني !!) وبالرغم من عدم تصديقي لأي نية حسنة لهذه الحكومة الصنيعة، ذهبت لأستمع فقط مع بقية المثقفين العراقيين، وقد بدأ الرجل الأجتماع وشعر راسه أسود كالفحم، وبسبب الأكاذيب التي رددها على مسامعنا فيما يبدو، من مثل أكاذيب مجلس الثقافة الأعلى، والمالكي سيرعى مرضى المثقفين، ورواتب مجزية لمن لا يعمل منهم، وقوانين تحمي المثقفين من النحر اليومي في العراق، والحرية للجميع، ورأينا جميعا تحول لون شعر رأسه إلى اللون البنفسجي بعد كل كذبة، ثم أنتهى الأجتماع وشعر راسه الذي بدأ به فاحما قد أنتهى إلى اللون الرصاصي، من دون ان يشعر الرجل، ويبدو انه أستخدم صبغة شعر أمريكية من تلك التي أنتهى مفعولها، منذ زمن طويل، ولم تجد الشركات الأمريكية أفضل من مستعمرتها الجديدة العراق، لتصريفها في أسواقها، ولو كان الأمر يتوقف على لون الشعر لهان الأمر بل سمعنا أن في الليلة ذاتها طرد سعادة السكرتير الثقافي العراقي من الفندق لتحرشه بخادمة الفندق وتهجمه على مدير الفندق، ولولا أهل الشهامة من العراقيين، الذين لموا الموضوع لما وجد سكنا في تلك الليلة غير مخفر الشرطة، أو لبات في أحسن الأحوال في شوارع الرباط،، فهو ليس غريبا على الشوارع أوالبيات فيها كما يبدو، وليس لي بعد كل هذا القيء إلا أن أقول: عن أي ثقافة تتحدثون في العراق ؟!!

الشبكة العربية العالمية

 

• كاتب وصحافي عراقي يقيم في المغرب

 

Add comment

لكم كامل حرية التعبير عن الرأي ضمن فضاء الاحترام والنقد البناء وذلك بالكتابة او وضع فيديو من اليوتيوب و الفيس بوك
----------------------------------------------
التعليقات المنشورة لا تعبر عن الشبكة العربية العالمية وإنما تعبر عن رأي أصحابها

الآراء والمقالات المنشورة تمثل مواقف كتابها ومصدرها

ولا تعبر بالضرورة عن رأي الشبكة العربية العالمية

--- اشترك في نشراتنا الالكترونية اليومية

--- آراء وتحليلات


اشعال الازمات في لبنان لن ينقذ النظام الأسدي
لم يفاجئ اللبنانيون هذا الاستعراض الأمني المتنقل من منطقة إلى أخرى...حادثة اختطاف...

سلاح اسرائيل الفتاك .. السامية مكشوفة على حقيقتها
نشر الشاعر الألماني جونتر غراس قبل اسابيع قليلة قصيدة اثارت غضب اسرائيل ووقاحتها...

--- أفكار ودراسات


سقطت الاقنعة .. أنظمة غرف الانعاش المكثفة!!
عندما غادر الاستعمار الوطن العربي، يبدو أنه قرر أن يحلّ مكانه ما هو أسوأ منه؛ لذلك...

الإسلام السياسي والثورة في سورية
في ظل قناعة بدأت تسود بحتمية وصول الإسلاميين إلى السلطة في سورية أسوة ببقية بلدان...

--- الثقافة


محمد شكري، ألعبان لم يتقاعد بعد
  في حوار أجرته معه جريدة الباييس الإسبانية بتاريخ 5 أكتوبر 2002 .. يقول محمد شكري :

نوزاد جعدان: ويلك منّي
أغنّي لأجلِ البلادِ أغنّي بشوقِ اللقاء ودمعِ التمنّي خذِ الحزنَ أبعدهُ عنّي

--- الاقتصاد والاعمال


عمان تحتفل بتدشين أكبر سفينتين في العالم لنقل خام الحديد بالصين
احتفلت الشركة العمانية للنقل البحري بميناء شركة «رونج شينج للصناعات الثقيلة...

كارثة اقتصادية تحيق بسوريا
إن استقرار أي مجتمع يرتبط إلى حد كبير بما يحمل من مقومات الحياة الآمنة المزدهرة...

--- أخبار عربية وعالمية


تطهير العراق من الألغام مطلع الـ2018 أمر مستحيل!!
 25 مليون لغم وقذيفة غير منفلقة تترصد حياة المدنيين وتقف مثل غول يطرد اية فرصة...

فلسطين: بانتظار السابع والعشرين من أيار
في السابع والعشرين من أيار الجاري (الأحد المقبل)، سنكون على موعد “بدء دوران عجلة...

-------------

At Marriott.co.uk the Pluses add up!

-------------

-------------

BBC Canada Shop

------------- 

 

-

الشبكة العربية العالمية © 2006 - 2012
- يسمح باعادة النشر على شرط  ذكر اسم الموقع ورابط الكتروني للمقال

- المواضيع والمقالات المنشورة تعبر عن رأي مصدرها وكاتبها وليس بالضرورة رأي الشبكة العربية العالمية

- يتحمل كاتب المقال او الدراسة مسؤولية مضمون وصحة المعلومات التي ينشرها على عاتقه  - الشبكة العربية العالمية غير مسؤولة عما ينشره الكتاب المسجيلين والمدونيين

لافتة إعلانية