
-------------
حاليا يتواجد 2309 زوار على الموقع
|

|
مدونتك
|
|
السبت, 11 فبراير 2012 18:13 |
|
دُعيت منذ فترة وجيزة لحضور محاضرة ثقافية في إحدى الدول العربية تتكلم عن مستقبل الأمة العربية بعد الثورات و كان المحاضر شخصية لها وزنها الثقافي و ربما السياسي في العالم العربي .
في الحقيقة لم أكن أعرف الكثير عن المحاضر فما كان مني إلا أن وضعت اسمه على محرك البحث قبل المحاضرة فعرفت أنه ناشط بقضايا حقوق الإنسان و إسلامي التوجه و لفتني أثناء بحثي مقابلة تلفزيونية له قبل بدء ثورات الربيع العربي تحدث فيها عن الحرية قائلاً أنها " تناقش في أقل الأوقات ملائمة لها لكنها أكثر الأوقات احتياجاً لها " و بالمناسبة كان يومها يعمل في إدارة مجلس حقوقي يتبع لأحد الأحزاب التي أسقطت بفعل الثورة.
في المحاضرة كان هناك العديد من الكلام الجميل و أغناها الرجل باستعاراتٍ و قصصٍ إسلامية و بمُثلٍ و أفكارٍ بنَّاءة و استمعت إليه يتكلم عن الهمة العالية و دورها في تحقيق الثورة و الديمقراطية و يلمح لدوره البارز في شحذ الهمم. و عندما انتهت المحاضرة و فُتح باب الأسئلة و النقاش سألته أين كانت قناعتك بضرورة شحذ الهمم في تلك المقابلة التلفزيونية التي ذكَّرته بها ، و في ضوء قناعتك بهذه الأفكار الثورية التي تطرحها اليوم كيف لك أن تقول بأن للحرية وقت غير ملائم مهما كانت الظروف في ذاك الوقت ، و أضفت هل من الممكن أنكم أنتم الإسلاميون أن تقدمون لنا كل يوم خطاب يناسبه و تركبون الموجة. و حقيقة ًفي نيتي أن أسمع تفسيراً سيقنعني بعد أن سمعت في المحاضرة كلاماً جميلاً و للأمانة أقول أنة يُثمن عالياً . و لكنني فوجئت بأنه بدلاً من أن يجيب " اتهمني " بالإشتراكية و سمَّى حزباً اشتراكياً استبدادياً بفرضيةٍ مسبقة أنني أنتمي إليه لأنه ربط جنسيتي بذاك الحزب و ربما لولا ذلك لكان استخلص أنني شيوعي أو ربما كافر.
بغض النظر عن عدم قبول الآخر و الفرضيات المسبقة و ما يحمله هذا الإسلوب في الحوار من فهم خاطئ لثوراتنا و حتى لديننا الحنيف فإنني أرجوكم أصحاب هذا الإسلوب ألا تمتطوا ثوراتنا فلقد خرجنا من اقفاص الأفكار الجاهزة و المقولبة ، و بعد الثورات و الشهداء لن ننساق إلا للعقل و المنطق. مهما كنتم و مهما كانت افكاركم و إيديولوجياتكم و توجهاتكم ، أكانت دينية أو ثقافية أو حتى عسكرية فإن عليكم أن تدركوا أن الثورة للشعب الذي دفع من أجلها دماء أبنائه في ميادين الوطن. |
|
-------------

------------- 
-------------

-------------
|